تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح القصائد العشر — صفحة 265

مساهمون:

ص٢٦٥
معناه أو منعتم ما تُسألون فيما بيننا وبينكم فلأي شيء كان ذلك منكم مع ما تعرفون من عزنا وامتناعنا ؟ ثم قال ( فمن حدثتموه له علينا العلاء ) يقول : من العُلُو والرفعة ، بالعين غير معجمة ويروى ( الغلاء ) بالغين معجمة ، وهو الارتفاع أيضا ، من قوله عز وجل : ( لاَ تَغْلُوا فِي دِينِكُمْ غَيْرَ الحَقِّ ) . ( هَلْ عَلِمْتُمْ أَيَّامَ يُنْتَهَبُ النَّا . . . سُ غِوَاراً لِكُلِّ حَيٍّ عُوَاءُ ؟ ) يريد الأيام التي هُزم فيها كسرى وضعُف أمره ، وكان بعض العرب يُغير على بعض ، وكانت العرب من نزار تملكهم الأكاسرة ، وهم ملوك فارس ، وتُملِّك عليهم من شاءت ، وكانت غسان تملكهم ملوك الروم ، فلما غُلب كسرى على بعض ما في يديه - وكان الذين غلبوه بني حنيفة - غزا بنفسه قيصر ، فضعف أمر كسرى ، وغزا بعض العرب بعضا ، و ( غوارا ) منصوب على المصدر ، وما قبله بدل من الفعل ، والمعنى : يغاورون غوارا ، كما تقول : هو يدعه تركا ، والعواء : الصياح مما ينزل بهم من الإغارة . ( إِذْ رَفَعْنَا الجِمَالَ مِنْ سَعَفِ البَحْ . . . رَيْنِ سَيْراً حَتَّى نَهَاهَا الحِسَاءُ ) رفعنا الجمال في السير : أي سرنا سيرا رفيعا ، وسيرا : منصوب على المصدر ، وما قبله بدل من سرنا ، ويعنى بالسعف النخل لأنه منه ( حتى نهاها الحساء )
شرح القصائد العشر — صفحة 265 | يحيى بن علي الشيباني التبريزي