( أو نَقَشْتُمْ فَالنَّقْشُ يَجْشَمُهُ النَّا . . . سُ ، وَفِيهِ الصَّحَاحُ وَالإبْرَاءُ )
نقشتم : استقصيتم ، يقال : نقشت فلانا ، وناقشته ، إذا استقصيت عليه وفي الحديث ( من نُوقش الحساب عُذِّب ) ويجشمه الناس : أي يتكلفونه على مشقة ( وفيه الصحاح والإبراء ) في الاستقصاء صلاح ، أي انكشاف الأمر ، يقول : أن استقصيتم صرتم من ذلك إلى ما تكرهون ، ومن روى ( فيه السقام ) أراد وفي الناس سقام وبراء ، أي لا تأمنوا أن استقصيتم أن يكون السقام فيكم ، وسقمهم أن يكونوا قُتِلوا وقُهِرُوا فلم يُثأر بهم ، وعسى أن يكون الإبراء منا فيستبين ذلك للناس ويصير عاره عليكم في الاستقصاء .
( أو سَكَتُّمْ عَنَّا فَكُنَّا كَمنْ أَغْ . . . مَضَ عَيْناً فِي جَفْنِهَا أَقْذَاءُ )
يقول : أن سكتم فلم تستقصوا كنا نحن وأنتم عند الناس في علمهم بنا سواء ، وكان أسلم لنا ولكم ، على أنا نسكت ونُغمض أعيننا على ما فيها منكم ، والقذى : الشيء الذي يسقط في العين ، ويروى ( فكنا جميعا ، مثل عين في جفنها أقذاء ) .
( أو مَنَعْتُمْ مَا تُسْأَلُونَ ، فَمَنْ حُدِّ . . . ثْتُمُوهُ لَهُ عَلَيْنَا العَلاَءُ ؟ )
شرح القصائد العشر — صفحة 264
مساهمون: يحيى بن علي الشيباني التبريزي
ص٢٦٤