تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح القصائد العشر — صفحة 263

مساهمون:

ص٢٦٣
لا تنقصه ، فكذلك نحن في شدتنا بمنزلة هذا الجبل لا يضرنا تنقُّص من عدانا ، وقيل : معناه أن الشدائد التي نُرمى بها لا تنقص ، ونحن صابرون عليها . ( أَيَّمَا خُطَّةٍ أَرَدْتُمْ فأَدُّوا . . . هَا إليَنْا تَمْشِي بِهَا الأمْلاَءُ ) الخُطة : الأمر يقع بين القوم يشتجرون فيه ، وقوله ( فأدوها إلينا ) معناه فابعثوا ببيان ذلك إلينا مع السفراء ، والسفير : المصلح بيننا وبينكم يمشون به إلينا وتشهد به الأملاء ، فإن شهدوا وعرفوا ما ادعيتم كان ذلك لكم ، وإن ادعيتم ما لا تعرفه الأملاء فليس بشيء ، والأملاء : الجماعات و ( أي ) منصوب بقوله ( أردتم ) ويروى ( تسعى بها الأملاء ) والمعنى أردتموها ، ثم حذف كما تحذف مع الذي . ( أن نَبَشْتُمْ مَا بَيْنَ مِلْحَةَ فَالصَّا . . . قِبِ فِيهِ الأمْوَاتُ وَالأحْيَاءُ ) ملحة : مكان ، والصاقب : جبل ، وقوله ( إن نبشتم ) معناه أن أثرتم ما كان بيننا وبينكم من القتل والأسر في الوقعات التي كانت بين ملحة فالصاقب ، أي بين أهل ملحة وأهل الصاقب ، ظهر عليكم ما تكرهون من قتلى قتلنا لم تُدركوا بثأرهم ، وقيل : هذا مثل ، ومعناه أن ذكرتم ما قد كففنا عنه فلم نذكره ونبشتموه فلنا الفضل في ذلك ، وقيل : معناه إنكم تعتدون علينا بذنوب الأموات وما فعلوا ، كما تعتدون علينا بذنوب الأحياء ، وجواب الشرط يجوز أن يكون محذوفا لعلم السامع ، ويكون المعنى : أن فعلتم هذا فلنا الفضل فيه ، ويجوز أن يكون حذف الفاء ويكون المعنى : ففيه الأموات والأحياء ، ويجوز أن يكون جواب الشرط فيما بعده لأن بعده .