يعني أنهم في عز ومنعة ، والقعساء : الثابتة ، ويقال : نماه كذا ، أي رفعه ، ويقال ( نمى الشيء في نفسه ينمى ) إذا زاد ، هذا اللازم ، وفي المتعدى اختلاف ، فأكثر أهل اللغة يقول : أنمى الله إنماء ، وقال بعضهم : لا يجوز إلا نماه الله .
( قَبْلَ مَا اليَوْمِ بَيَّضَتْ بِعُيُونِ ال . . . نَّاسِ فِيهَا تَعَيُّطٌ وَإبَاءُ )
يقول : قبل اليوم عظم شأننا على الناس حتى أعمتهم وغطت على أبصارهم ، وقوله ( فيها تعيط ) يحتمل معنيين : أحدهما أن يكون من قولهم ( اعتاطت الناقة ) إذا لم تحمل وامتنعت من الفحل أي فعزَّتنا تمنعنا من أن نستضام ، والمعنى الآخر أن يكون من قولهم ( رجل أعيط وامرأة عيطاء ) إذا كانا طويلين فيكون المعنى على هذا : لنا عزة طويلة غير ناقصة ولنا إباء .
( وَكَأَنَّ المَنُونَ تَرْدِى بِنَا أَرْ . . . عَنَ جَوْناً يَنْجَابُ عَنْهُ العَمَاءُ )
المنون : المنية ، وهو أيضا الدهر ؛ لأنه يذهب بمُنة كل شيء ، ويروى ( تردى بنا أصحم عصم ) والأرعن : الجبل الذي له حيود وأطراف تخرج عن
شرح القصائد العشر — صفحة 261
مساهمون: يحيى بن علي الشيباني التبريزي
ص٢٦١