( أَيُّهَا النَّاطِقُ المُرَقِّشُ عَنَّا . . . عِنْدَ عَمْرو ، وَهَلْ لِذَاكَ بقَاءُ ؟ )
المرفش : المزين القول بالباطل ليقبل منه الملك باطله ، ويقال : إنه يخاطب بها عمرو بن كلثوم ، ومعنى ( وهل لذاك بقاء ) أن الباطل لا يبقى .
( لاَ تَخَلْنَا عَلَى غَرَاتِكَ ، إِنَّا . . . قَبْلُ مَا قَدْ وَشَى بِنَا الأعْدَاءُ )
( على غراتك ) يقال : غرى بالشيء يغرى غرا مقصور وغراة تأنيث غرا ، وروى سيبويه والفراء إنه يقال : غرى به يغرى غراءا ، وهذا من الشاذ الذي لا يقاس عليه ، وقد روى ( لا تخلنا على غرائك ) على هذا ، وقوله ( لا تخلنا ) أي لا تحسبنا أنا جازعون لإغرائك الملك بنا ، ويروى ( إنّا طالما قد وشى بنا الأعداء ) وما : هذه كافة قد يقع بعدها الفعل والفاعل ، وإن اضطر شاعر جاز له أن يأتي بعدها بابتداء وخبر كما تقول في قلَّما ، وأنشد سيبويه :
صَدَدْتِ فَأَطْوَلْتِ الصُّدُودَ وَقَلَّمَا . . . وِصَالٌ عَلَى طُولِ الصُّدُودِ يَدُومُ
وكان يجب على قول سيبويه أن يقول : وقلَّ ما يدوم وصال ، وعلى هذا ( طالما قد وشى بنا الأعداء ) .
والمعنى : أن الأعداء قبلك قد وشوا بنا ليهلكونا ، فلم يقدروا على ذلك .
والمفعول الثاني من ( تخلنا ) محذوف ، والمعنى لا تخلنا على غراتك بأنا هالكون ، ثم حذف ، والبيت الذي بعده يدل على ذلك .
( فَبَقِينَا عَلَى الشَّنَاَءةِ تَنْمِي . . . نَا جُدُودٌ وَعِزَّةٌ قَعْسَاءُ )
ويروى ( فنمينا على الشناة ) ويروى ( فعلونا على الشناءة ) والشناءة : البغض ، يقول : فبقينا على بغضهم لنا ترفعنا جدود وهي الحظوظ ويروى ( تنمينا حصون )
شرح القصائد العشر — صفحة 260
مساهمون: يحيى بن علي الشيباني التبريزي
ص٢٦٠