تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح القصائد العشر — صفحة 259

مساهمون:

ص٢٥٩
معناه كمعنى قولك زعمت زيدا منطلقا ، وأنَّ توكيد ، وموال في موضع رفع ، والتنوين عند سيبويه عوض من الياء ، وعند أبي العباس عوض من حركة الياء . ( أَجْمَعُوا أَمْرَهُمْ بِلَيْلٍ فَلَمَّا . . . أصْبَحُوا أَصْبَحَتْ لهمْ ضَوْضَاءُ ) ويروى ( أجمعوا أمرهم عشاء ) وأجمعوا : أحكموا ، كما قال تعالى : ( فَأَجِمعُوا أَمْرَكُمْ وَشُرَكَاءَكُمْ ) وإنما خص الليل لأنه وقت تتفرغ فيه الأذهان ، والضوضاء : الجلبة والاختلاط أي لما أحكموا أمرهم بليل أصبحوا في تعبية لما أحكموه من إسراج وإلجام وكلام ، ومن العرب من يصرف ضوضاء في المعرفة والنكرة ، وهو الاختيار عند أبي إسحاق ؛ لأنه عنده بمنزلة قلقال ، ومن العرب من لا يصرفه في معرفة ولا نكرة بمنزلة حمراء وما أشبهها . ( مِنْ مُنَادٍ وَمِنْ مُجِيبٍ وَمِنْ تَصْ . . . هَالِ خَيْلٍ ، خِلاَلَ ذَاكَ رُغَاءُ ) بيَّن الضوضاء في هذا البيت فقال : من مُناد يُنادى صاحيه فيقول : يا فلان ، ومن مجيب يقول : هاأنا ذا ، و ( خلال ذاك ) أي بين ذاك الجميع رغاء الإبل : أي أصواتها .