أتلهى : من اللهو ، أي ألهو بها في الهواجر ، وابن هم : صاحب الهم ، والبلية : ناقة الرجل إذا مات عُقلت عند رأسه عند القبر مما يلي رأسه ، وعُكس رأسها إلى ذنبها فتترك لا تأكل ولا تشرب حتى تموت ، فهي عمياء لا تتجه لأمرها ، وقيل : كانوا يفعلون ذلك حتى إذا قام من قبره للبعث ركبها ، والمعنى أن صاحب الهم إذا تحير نجوت أنا من الهم على ناقتي ولم يلحقني تحير .
( وَأَتَانَا عَنِ الارَاقِمِ أنْبَا . . . ءٌ وَخَطْبٌ نُعْنَى بِهِ وَنُسَاءُ )
الأراقم : أحياء من بني تغلب وبكر بن وائل وأنباء : جمع نبأ وهو الخبر ، والخطب : الأمر العظيم ، وقوله ( نُعنى به ) فيه قولان : أحدهما نُتهم ونظن به ، أي يعنوننا به ، والآخر أن يكون من العناية ، أي نهتم به كما يقال : ( عُنيت بحاجتك ، أُعنى بها ، عناية ) هذا الفصيح ، وحكى ابن الأعرابي عنيت بحاجتك - بفتح العين - و ( نُساء ) فيه أيضا قولان : يُساء بنا فيه الظن ، والآخر نساء نحن في أنفسنا لاهتمامنا بهذا الخطب .
( أن إِخْوَانَنَا الأرَاقِمَ يَغْلُو . . . نَ عَلَيْنَا ، في قِيلِهمْ إِحْفَاءُ )
ويروى ( إن إخواننا ) بكسر إنّ ، فمن فتح فموضعها عنده موضع رفع على البدل
شرح القصائد العشر — صفحة 257
مساهمون: يحيى بن علي الشيباني التبريزي
ص٢٥٧