( وتَحْمِلُنَا غَداةَ الرَّوعِ جُرْدٌ . . . عُرِفْنَ لنَا نَقائِذَ وافتُلِينَا )
الأجرد من الخيل : القصير الشعر الكريم ، وطول الشعر هُجنة ، وقوله ( نقائذ ) أي استنقذناهن ، الواحدة نقيذة ، والنقيذة أيضا : المختارة ، والنقائذ : ما استنقذت من قوم آخرين .
( ورِثْنَاهُنَّ عَنْ آبَاءِ صِدْقٍ . . . وَنُورِثُهَا إذا مِتْنَا بَنينَا )
( وَقَدْ عَلِمَ القَبَائِلُ مِنْ مَعَدٍّ . . . إذا قُبَبٌ بِأَبْطَحِهَا بُنِينَا )
ويروى ( وقد علم القبائل غير فخر ) يقول : قد علم القبائل إذا ربت القباب أنا سادة العرب وأشرافهم ( غير فخر ) يريد ما نفخر به ؛ لأن عزَّنا وشرفنا أعظم من أن نفخر بهذا ، والأبطح والبطحاء : بطن الوادي يكون فيه رمل وحصى كأنه المكان المنبطح ، فأبطح بمعنى المكان وبطحاء بمعنى البقعة . ويقال : قُبَّة وقُبب وقباب وقِبب ، وكذلك جُبّة وجُبب وجباب وجِبب ، والأصل في قبب وجبب الضم ؛ لأن الواحدة مضمومة ، إلا أن فُعلة وفِعلة يتضارعان في الجمع ألا ترى أنك تقول : رُكبة ورُكبات وكِسرة وكِسرات ، ثم يسكنان فيقال : رُكْبات وكِسْرات ، استثقالا للضمة والكسرة فلما تضارعا هذه المضارعة أدخلت إحداهما على صاحبتها فقيل : كُسْوة وكِسي وقُبة وقِبب .
( بِأَنَّا العَاصِمُونَ بكل كَحْلٍ . . . وأَنَّا البَاذِلُونَ لِمُجْتدِينَا )
العاصمون : المانعون ، يقال : عصم الله فلانا ، أي منعه من التعرض لما لا يحل له ، وكحل : سنة شديدة ، قال الفراء : هي أنثى تُجْرى ولا تُجْرى ،
شرح القصائد العشر — صفحة 244
مساهمون: يحيى بن علي الشيباني التبريزي
ص٢٤٤