نمارة ، ودعمى بن جديلة من إياد .
( نَزَلْتُمْ مَنْزِلَ الأَضْيَافِ مِنّا . . . فعَجَّلْنَا القِرَى أن تَشْتِمُونَا )
أي نزلتم حيث ينزل الأضياف ، أي جئتم للقتال ، فعاجلناكم بالحرب ، ولم ننتظركم أن تشتمونا ، ويقال : معناه عاجلناكم بالقتال قبل أن توقعوا بنا فتكونوا سببا لشتم
الناس إيانا ، ومعنى ( أن تشتمونا ) على مذهب الكوفيين لأن لا تشتمونا ، ثم حذف لا ، ولا يجوز عند البصريين حذف لا ، لأن المعنى ينقلب ، والتقدير على مذهبهم فعجَّلنا الحرب مخافة أن تشتمونا ، وحذف ( مخافة ) وأقام تشتمونا مقامها .
( قَرَيْنَاكُمْ فعجَّلْنَا قِرَاكُمْ . . . قُبَيْلَ الصُّبْحِ مِرْدَاةً طَحُونَا )
مرداة : صخرة ، شبه الكتيبة بها ، فقال : جعلنا قراكم الحرب لما نزلتم بنا ، ولقيناكم بكتيبة تطحنكم طحن الرحا .
( عَلَى آثَارِنَا بِيضٌ كِرَامٌ . . . نُحَاذِرُ أن تُفَارِقَ أو تَهُونَا )
يروى ( نحاذر أن تُقَسَّم ) أي نساؤنا ، خُلقنا نقاتل عنهن ، ونحذر أن نفارقهن أو يصرن إلى غيرنا فيهُن .
( ظَعَائِنُ مِنْ بَني جُشَمَ بَنِ بَكْرٍ . . . خَلَطْنَ بِمِيسَمٍ حَسَباً ودِينا )
الميسم : الحسن ، وهو مفعل من وسمت ، أي لهن مع جمالهن حسب ودين .
( أَخَذْنَ عَلَى بُعولِتِهنَّ عَهْداً . . . إذا لاقَوْا فَوَارِسَ مُعْلِمِينَا )
ويروى :
أَخَذْنَ عَلَى بُعولِتِهنَّ نَذْراً . . . إذا لاقَوْا كَتَائِبَ مُعْلِمِينَا
شرح القصائد العشر — صفحة 246
مساهمون: يحيى بن علي الشيباني التبريزي
ص٢٤٦