( وَنَحْنُ الحَاكِمُونَ إذا أُطِعْنَا . . . وَنَحْنُ العَازِمُونَ إذا عُصِينَا )
ويروى ( ونحن العاصمون إذا أُطعنا ) والحاكمون : المانعون ، والمعنى : إنا نمنع ممن أطاعنا ونعزم أي نثبت على قتال من عصانا .
( وَنَحْنُ التَّارِكُونَ لِمَا سَخِطْنَا . . . وَنَحْنُ لآخِذُونَ لِمَا رَضِينَا )
يقول : إذا كرهنا شيئا تركناه ، ولم يستطع أحد إجبارنا عليه ، وإذا رضينا أخذناه ، ولم يحل بيننا وبينه أحد ؛ لعزنا وارتفاع شأننا . و ( ما ) في معنى الذي .
( وكنَّا الأَيْمَنِينَ إذا التقَيْنَا . . . وَكَانَ الأَْيَسرِينَ بَنوُ أَبِينَا )
قال أبو العباس ثعلب : أصحاب الميمنة أصحاب التقدم ، وأصحاب المشأمة أصحاب التأخر ، يقال : اجعلني في يمينك ، ولا تجعلني في شمالك ، أي اجعلني من المتقدمين عندك ، ولا تجعلني من المؤخرين ، وقال ابن السكيت : أي كنا يوم خزازي في الميمنة وكان بنو عمنا في الميسرة .
( فَصَالُوا صَوْلَةً فِيمَنْ يَلِيِهِمْ . . . وصُلْنَا صَوْلةً فِيمَنْ يَلِينَا )
صال فلان على فلان : ترفع عليه ، يقول : حملوا حملة فيمن يليهم وحملنا حملة فيمن يلينا ، وقال ( فيمن يليهم ) على لفظ من ، ولو كان على المعلقال ( فيمن يلُونهم ) .
( فآبُوا بِالنِّهَابِ وبِالسَّبَايا . . . وَأُبْنَا بالمُلُوكِ مُصَفَّدِينَا )
آبوا : رجعوا ، والنهاب : جمع نهب والمصفدون : المغللون بالأصفاد ، الواحد صفد وهو الغُل ، يقول : ظفرنا بهم فلم نلتفت إلى أسلابهم ولا
شرح القصائد العشر — صفحة 241
مساهمون: يحيى بن علي الشيباني التبريزي
ص٢٤١