تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح القصائد العشر — صفحة 243

مساهمون:

ص٢٤٣
الأجساد ، وقال أبو عبيدة : هي جلود تُعمل منها دُروع فتلبس ، وليست بترسة ، وقيل : اليلب جلود تلبس تحت الدروع . ( عَلَيْنَا كُلُّ سَابِغَةِ دِلاَصٍ . . . تَرَى فَوْقَ النِّجَادِ لَهَا غُضُونَا ) السابغة : التامة من الدروع ، والدلاص : اللينة التي تزلّ عنها السيوف ، والنجاد : حمائل السيف ، والغُضُون : التكسر ، ويقال : إنه جمع غضن كفلس وفُلُوس . ( إذا وُضِعَتْ عَنِ الأَبْطَالِ يَوْماً . . . رأَيْتَ لَهَا جُلُودَ القَوْمِ جُونَا ) ويروى ( إذا وضعت على الأبطال ) والجون : السود ، أي تسود جلودهم من صدأ الحديد ، ويقال : أن الجُون جمع جون والأصل فيه على هذا أن يكون على فُعُول ، حذفت منه الواو لالتقاء الساكنين ، وقيل : إنما بني الواجد على أفعل ثم جمعه على فُعْل . ( كَأَنَّ مُتُونَهُنَّ مُتُونُ غُدْرٍ . . . تُصَفِّقُهَا الرِّيَاحُ إذا جَرَينَا ) ويروى ( كأن غضونهن متون غُدر ) والمتون : الأوساط ، والغُدر : جمع غدير . قال ابن السكيت : شبه الدروع في صفائها بالماء في الغدر ، وقيل : شبه تشنج الدروع بالماء في الغدير إذا ضربته الرياح فصارت له طرائق ، وقوله إذا جرينا ) سناد ؛ لأن الياء إذا انفتح ما قبلها لم يتم لينها ، فقوله : ( جرينا ) مع قوله ( أندرينا ) عيب من عيوب الشعر .