أموالهم ، وعمدنا إلى ملوكهم فصفدناهم في الحديد .
( إِليْكُمْ يَا بِني بَكْرٍ ، إِليْكُمْ . . . أَلَمَّا تَعْرِفُوا مِنَّا اليَقِينَا )
قوله ( إليكم ) إليك : اسم للفعل ، فإذا قال القائل ( إليك عني ) فمعناه أبعد ، وإلى في
الأصل لانتهاء الغاية ، فكأن معنى قوله ( إليكم يا بني بكر ) تباعدوا إلى أقصى ما يكون من البعد ، ولا يجوز أن يتعدَّى ( إليكم ) عند البصريين لا يقال إليك زيدا ، لأن معناه تباعد ، وقوله ( ألما تعرفوا منا اليقينا ) أي ألما تعرفوا منا الجد في الحرب عرفانا يقينا ، والفرق بين لما ولم أن لما نفي قد فعل ولم نفُى فعل ، ومن الفرق بينهما أن لم لابد أن يأتي معها الفعل ولمَّا يجوز حذف الفعل معه .
( أَلَمَّا تَعْلَمُوا مِنَّا ومِنْكمْ . . . كَتائبَ يَطَّعِنَّ ويرْتَمينَا )
الكتائب : جماعات ، واحدتها كتيبة ، وسميت كتيبة لاجتماع بعضها إلى بعض .
( عَلَيْنَا البَيْضُ واليَلَبُ اليَمَانِي . . . وأَسْيَافٌ يُقَمْنَ ويَنْحَنِينَا )
ويروى ( يُقمن ) والبيض : جمع بيضة الحديد ، واليلب : قال ابن السكيت : هو الدرع ، و : الديباج ، وقيل : ترسة تعمل في اليمن من جلود الإبل لا يكاد يعمل فيها شيء ، وينحنين : أي ينثنين من كثرة الضراب وقال الأصمعي : اليلب جلود يخرز بعضها إلى بعض تُلبس على الرؤوس خاصة ، وليست على
شرح القصائد العشر — صفحة 242
مساهمون: يحيى بن علي الشيباني التبريزي
ص٢٤٢