تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح القصائد العشر — صفحة 242

مساهمون:

ص٢٤٢
أموالهم ، وعمدنا إلى ملوكهم فصفدناهم في الحديد . ( إِليْكُمْ يَا بِني بَكْرٍ ، إِليْكُمْ . . . أَلَمَّا تَعْرِفُوا مِنَّا اليَقِينَا ) قوله ( إليكم ) إليك : اسم للفعل ، فإذا قال القائل ( إليك عني ) فمعناه أبعد ، وإلى في الأصل لانتهاء الغاية ، فكأن معنى قوله ( إليكم يا بني بكر ) تباعدوا إلى أقصى ما يكون من البعد ، ولا يجوز أن يتعدَّى ( إليكم ) عند البصريين لا يقال إليك زيدا ، لأن معناه تباعد ، وقوله ( ألما تعرفوا منا اليقينا ) أي ألما تعرفوا منا الجد في الحرب عرفانا يقينا ، والفرق بين لما ولم أن لما نفي قد فعل ولم نفُى فعل ، ومن الفرق بينهما أن لم لابد أن يأتي معها الفعل ولمَّا يجوز حذف الفعل معه . ( أَلَمَّا تَعْلَمُوا مِنَّا ومِنْكمْ . . . كَتائبَ يَطَّعِنَّ ويرْتَمينَا ) الكتائب : جماعات ، واحدتها كتيبة ، وسميت كتيبة لاجتماع بعضها إلى بعض . ( عَلَيْنَا البَيْضُ واليَلَبُ اليَمَانِي . . . وأَسْيَافٌ يُقَمْنَ ويَنْحَنِينَا ) ويروى ( يُقمن ) والبيض : جمع بيضة الحديد ، واليلب : قال ابن السكيت : هو الدرع ، و : الديباج ، وقيل : ترسة تعمل في اليمن من جلود الإبل لا يكاد يعمل فيها شيء ، وينحنين : أي ينثنين من كثرة الضراب وقال الأصمعي : اليلب جلود يخرز بعضها إلى بعض تُلبس على الرؤوس خاصة ، وليست على