والوجه ألا تُجرى ، والمجتدي : الطالب .
( وأَنّا المَانِعُونَ لِمَا يَلِينَا . . . إذا مَا البِيضُ زَايَلَتَ الجُفُونا )
( وَأَنَّا المُنْعِمُونَ إذا قَدَرْنَا . . . وَأنَّا المُهْلِكُونَ إذا أُتِينَا )
أي ننعم على من أسرنا بالتخلية ، ونُهلك من أتانا يُغير علينا .
( وَأَنَّا الشَّارِبُونَ الماَء صَفْواً . . . ويَشرَبْ غَيْرُنَا كَدَراً وَطِينَا )
ويروى ( ونشرب أن وردنا الماء صفوا ) يقول : لعزتنا نشرب الماء صفوا أن وردنا ، وجواب الشرط فيه قولان : أحدهما إنه ونشرب ، وهذا لا يقع إلا في الماضي ، إلا في الشعر ، على قول بعض النحويين ، فأما أكثرهم فلا يجيز في الشعر ولا غيره ( أكلمك أن تُكلمني ) فأما الماضي فجائز عند جميع النحويين أن تقول ( أكلمك أن كلمتني ) وأكلمك في موضع الجواب ، والقول الآخر أن الجواب محذوف ، كأنك قلت أن كلمتني أكلمك ، ثم حذفت ( أكلمك ) لما في الكلام من الدلالة .
( أَلاَ أَبْلِغْ بَنِي الطَّمَّاحِ عَنَّا . . . ودُعْمِيًّا فَكَيْفَ وَجَدْتُمُونَا )
ويروى ( ألا أرسل بني الطماح ) قال ابن الأنباري : الطمَّاح ودعمى حيان من إياد ، والمعنى فقل لهم : كيف وجدتم ممارستنا ، فأضمر القول لبيان المعنى ، وموضع ( كيف ) نصب بوجدتم ، وقال ابن السكيت : بنو الطمَّاح من بني وائل ، وهم من بني
شرح القصائد العشر — صفحة 245
مساهمون: يحيى بن علي الشيباني التبريزي
ص٢٤٥