البعل : الزوج ، وأصله في اللغة ما علا وارتفع ، ومنه قيل للسيد بعل ، قال الله تعالى : ( أَتَدْعُونَ بَعْلاً وَتَذَرُونَ أَحْسَنَ الخَالِقِينَ ) أي أتدعون ما سميتموه سيدا ، ومنه قيل لما روي بالمطر بعل .
( لَيَسْتلِبُنَّ أَبْدَاناً وَبَيْضاً . . . وَأَسْرَى فِي الحَدِيدِ مُقَرَّنِينَا )
ويروى ( وأسرى في الحديد مقنعينا ) واللام في قوله : ( ليستلبن ) جواب لأخذ العهد لأنه يمين ، وقال الفراء : قال المفضل : هذا البيت ليس من هذه القصيدة ، قال الفراء : فجواب أخذ العهد محذوف لبيان معناه ، قال الله تعالى : ( فَإِنِ اسْتَطَعْتَ أن تَبْتَغِيَ نَفَقَاً فِي الأرْضِ أو سُلَّماً فِي السَّمَاءِ ) فجوابه محذوف ، معناه أن استطعت
فافعل ، وقال أبو جعفر في قوله ( أخذن على بعولتهن عهدا ) معناه أن الواجب علينا أن نحميهن فصار كالعهد ، وعهدهن مالهن في قلوبهم من المحبة ، لا أنهن أخذن عليهن عهدا ، والأبدان : الدروع ، واحدها بدن والبيض : الحديد ، ومن كسر الباء فالمراد به السيوف ، ويروى أن أحدهم كان في الحرب إذا لم يكن معه سلاح وثب على آخر ، وأخذ سلاحه ، والمراد في بيت سلب الأعداء ، وأسرى وأسارى بمعنى واحد وقال أبو زيد : الأسرى من كان في وقت الحرب ، والأسارى من كان في الأيدي .
( إذا مَا رُحْنَ يَمْشِينَ الهُوَيْنَا . . . كَمَا اضْطرَبتَ مُتُونُ الشَّارِبِينَا )
معناه إذا ما راح النساء يمشين الهوينا ، أي لا يعجلن في مشيهن ( كما اضطربت مُتُون الشاربينا ) أي يتشنين في مشيهن ويتمايلن كما يفعل السكارى ، وإنما يصف
شرح القصائد العشر — صفحة 247
مساهمون: يحيى بن علي الشيباني التبريزي
ص٢٤٧