تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح القصائد العشر — صفحة 233

مساهمون:

ص٢٣٣
على هذا أقصد الناس ، ومُقارعة : مراهنة ( بنيهم عن بنينا ) أي أقارعهم على الشرف والشدة ، وقيل : معناه نقارع بنيهم ، أي نقارع بالرماح ، وقيل : الرواية ( مقارعة بنيهم أو بنينا ) أي نقتل بنيهم أو يقتلون بنينا ، ويكون قوله ( مقارعة ) يدل على القتال ، و ( بنيهم ) في موضع نصب ، أي نقارع ، و ( حديا ) يجوز أن يكون رفعا على إنه خبر مبتدأ ، أي نحن حديا الناس ، ويجوز أن يكون منصوبا على المدح . ( فَأَمَّا يَوْمَ خَشْيَتِنَا عَلَيْهِمْ . . . فَصْبِحُ غَارَةً مُتَلَبِّبِينَا ) التلبُّب : التحزم بالسلاح ، ويروى ( فتصبح خيلنا عصبا ثبينا ) قوله : ( فنصبح غارة ) أي فنصبح متيقظين مستعدين ، والعُصب : الجماعات ، الواحدة عصبة ، والثُّبُون : الجماعات في تفرقة ، ويقال ( ثِبُون ) بكسر الثاء في الجمع ، كما كسرت السين في قولهم ( سُنُون ) ليدل الكسر على إنه جمع على خلاف ما يجب له ، ويقال ( ثٌبَات ) وإنما جمع بالواو والنون لأنه قد حذف منه آخره ، فقيل : المحذوف منه ياء ، وقيل : واو ، فأما الفراء فيذهب إلى أن هذه المحذوفات ما كان منها أوَّلها مضموما فالمحذوف منه واو ، وما كان أوله مكسورا فالمحذوف منه الياء ، ويقول في بنت وأخت مثل هذا .