( كَأَنَّ سُيُوفَنَا فِينَا وَفِيهِمْ . . . مَخَارِيقٌ بأيْدِي لاَعِبِينَا )
قيل : المخاريق ما مثل بالشيء وليس به ، تحو ما يلعب به الصبيان يُشبهونه بالحديد قال ابن كيسان : فيه معنى لطيف ؛ لأنه وصف السيوف وجودتها ثم أخبر أنها في أيديهم بمنزلة المخاريق في أيدي الصبيان ، وقيل : إنه أراد سيوف أصحابه وسيوف أعدائه ، وعند بعضهم سميت هذه القصيدة المنصفة لهذا ، وقيل : بل يصف سيوف أصحابه لا سيوف أعدائه ، ومعنى ( فينا وفيهم ) على هذا أن السيوف مقابضها في أيدينا ونحن نضربهم بها .
( كَأَنَّ ثِيَابَنَا مِنَّا وَمِنْهُمْ . . . خُضِبْنَ بِأَرْجُوانٍ أو طُلِينَا )
الأرجوان : صبغ أحمر فشبه كثرة الدماء على الثياب بصبغ أحمر ، ومن قال ( إنه يصف سيوفه وسيوف أصحابه ) احتج بهذا البيت ، ومن قال ( إنما يصف سيوف أصحابه ) يقول : إذا قتلوهم كان عليهم من دمائهم .
( إذا مَا عَيَّ بِالإسْنَافِ حَيٌّ . . . مِنَ الهَوْلِ المُشَبَّهِ أن يكُونَا )
الإسناف : التقدم في الحروب ، وعَي : من العي في الحرب لهولها ،
شرح القصائد العشر — صفحة 231
مساهمون: يحيى بن علي الشيباني التبريزي
ص٢٣١