وهو الحشيش ، يصف حدة السيوف وسُرعة قطعها ، فكأنهم يقطعون بها حشيشا .
( تَخَالُ جَمَاجِمَ الأبْطَالِ فِيهَا . . . وُسُوقاً بِالأمَاعِزِ يَرْتَمِينَا )
الأماعز : جمع أمعز وهي الأرض الصلبة الكثيرة الحصى والوسوق : جمع وسق ، وهو الحمل ، ويروى ( وسوقا ) جمع ساق ، وأصله سووق إلا أن الواو إذا انضم ما قبلها لم تكسر ولم تضم ؛ لأن ذلك يستثقل فيها ، فوجب أن تسكن ، ولا يجتمع ساكنان ، فحذفت إحدى الواوين ؛ فعلى قياس سيبويه أن المحذوفة الثانية ؛ لأنها
زائدة فهي أولى بالحذف ، وعلى قياس قول الأخفض أن المحذوفة الأولى ؛ لأن القانية علامة فلا يجوز حذفها
( نَحُزُّ رُؤوسَهُمْ فِي غَيْرِ بِرٍّ . . . فَمَا يَدْرُونَ مَاذَا يَتَّقُونَا )
ويروى ( نجذ رؤوسهم في غير بر ) أي في غير بر منابهم ولا شفقة عليهم ، فما يدرون كيف يردون عن أنفسهم ، ويروى ( نجز رؤوسهم ) أي نجزُّ نواصيهم إذا أسرناهم ، ونمن عليهم ، وقالوا ( في غير بر ) أي لا نتقرب إلى الله بذلك كما نتقرب بالنُّسُك ، ويروى ( في غير نُسك ) وقوله ( ماذا يتَّقُونا ) أي ما الذي يتقون ، ويجوز أن يكون ماذا حرفا واحدا منصوبا بيتقون ، أيْ أيَّ شيء يتقون ويروى ( تخرُّ رءوسُهم في غير بَرٍّ ) أي تقع في بحر من الدماء .
شرح القصائد العشر — صفحة 230
مساهمون: يحيى بن علي الشيباني التبريزي
ص٢٣٠