( بِأَيِّ مَشِيئَةٍ عَمْرَو بْنَ هِنْدٍ . . . تُطِيعُ بِنَا الوُشَاةَ وَتَزْدَرِينَا ؟ )
( مشيئة ) من شاء يشاء ؛ وإن شئت لينت الهمزة فقلت مشية ، وعمرو : منصوب على إنه اتباع لقوله ابن هند ، كما قيل ( مُنتن ) فأتبعوا الميم التاء ، والقياس أن يقال : عمرو بن هند ، إلا أن الأول أكثر ، والوشاة : جمع واش ، وهذا جمع يختص بع المعتل كقاض وقضاة ، وفي غير المعتل يجيء على فعلة ككاتب وكتبة ، وقوله ( تزدرينا ) فيه ضرورة قبيحة ، على إنه هذا البيت لم يروه ابن السكيت ، والضرورة التي فيه إنه إنما يقال : ( زريت على الرجل ) إذا عبت عليه فعله ، و ( أزريت به ) إذا قصرت به ، فإذا لم يستعمل في الثلاثي إلا بالحرف كان أجدر أن لا يستعمل في افتعلت منه ، إلا إنه يجوز على قبح في الشعر أن تحذف الحرف وتعديه في بعض المواضع ، وكأنه جاز هاهنا لأنه قال قبله ( تُطيع بِنا ) ويروى ( وتزدهينا ) وفيه من الضرورة ما في الأول لأنه يقال ( زهى علينا فلان ) إذا تكبَّر ، و ( زهاه الله ) إذا جعله متكبرا .
( بِأَيِّ مَشِيئَةٍ عَمْرَو بْنَ هِنْدٍ . . . نَكُونُ لِقَيْلِكُمْ فِيهَا قَطِينَا . )
ويروى ( نكون لخلفكم ) والخلف : الرديء من كل شيء ، والمراد به
شرح القصائد العشر — صفحة 235
مساهمون: يحيى بن علي الشيباني التبريزي
ص٢٣٥