هنا العبيد والخدم ، والقطين : المتجاورون ، وقيل : القطين اسم للجمع كما يقال عبيد ، وإنما استعمل للواحد ، ويقال في الجمع : قُطَّان ، ويقال ( قطن في المكان ) إذا أقام به .
( تَهَدَّدْنَا وَأَوْعِدْنَا رُوَيْداً . . . مَتَى كُنَّا لأُمِّكَ مَقْتَوِينَا ؟ )
ويروى ( تُهدِّدُنا وتُوعدُنا ) قالوا : ( وعدتُه ) في الخير والشر ، فإذا لم تذكر الخير قلت : وعدتُه ، وإذا لم تذكر الشر قلت : أوعدته ، وذكر ابن الأنباري إنه يقال :
وعدت الرجل خيرا ، وشرا ، وأوعدته خيرا ، وشرا ، فإذا لم تذكر الشر قلت : أوعدته ، و ( رويدا ) منصوب على إنه مصدر ، وقوله ( مَقتوينا ) بفتح الميم كأنه نسب إلى مقتي وهو مفعل من القتو ، والقتو : الخدمة خدمة الملوك خاصة ، وقال الخليل : المقتوون مثل الأشعرين ، يعني إنه يقال : أشعري وأشعرون ، ومقتوي ومقتوون ، فتحذف ياء النسبة منهما في الجمع ، وفي المقتوين علة أخرى ، وهي إنه يقال في الواحد مقتوي ثم تحذف ياء النسبة ، فتصير الواو طرفا وقبلها فتحة ، فيجب أن تقلب ألفا فيصير مقتى مثل ملهى ، ثم يجب أن يجمع على مقتين مثل مصطفين ، هذا القياس ، غير أن العرب استعملتها على حذف هذا ، فقالوا في الرفع : مقتوون ، وفي النصب والخفض : مقتوين ، وتقديره إنه جاء على أصله ، فكأنه يجب على هذا أن يقال في الواحد : مقتو ، ثم يجمع
شرح القصائد العشر — صفحة 236
مساهمون: يحيى بن علي الشيباني التبريزي
ص٢٣٦