تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح القصائد العشر — صفحة 234

مساهمون:

ص٢٣٤
( وَأَمَّا يَوْمَ لاَ نَخَشَى عَلَيْهِمْ . . . فَنُصْبِحُ فِي مَجَالِسِنَا ثُبِينَا ) يقول : إذا خشينا اجتمعنا ، فإذا لم نخش تفرَّقنا ، وقد تقدم الكلام في ثُبة ، وبقي فيها أنك إذا أصغرتها قلت في تصغيرها ( ثُبية ) ترد إليها ما حذف منها ، ومنه ( ثبيت الرجل ) إذا أثنيت عليه في حياته ، كأنك جمعت محاسنه ، فأما قولهم لوسط الحوض ثُبة فليس من هذا ، وإنما هو من ثاب يثوب إذا رجع ، كأن الماء يرجع إليها ، والدليل على إنه ليس من ذلك أن العرب تقول في تصغيره : ثويبة ، فالمحذوف منه عين الفعل ، ومن ذلك لامه . ومن روى في البيت الأول ( فتصبح خيلنا عصبا ثبينا ) روى هذا البيت : وَأَمَّا يَوْمَ لاَ نَخْشَى عَلَيْهِمْ . . . فَنُمْعِنُ غَارَةً مُتَلَبِّبِينَا وغارة : منصوبة على المصدر ؛ لأن معنى نُمعن ونُغير واحد ، ويجوز أن يكون المعنى وقت الغارة ، ثم حذف وقتا ، وأعرب غارة بإعرابه كما قال : تَبْكِي عَليْكَ نُجُومَ اللَّيْلِ وَالقَمَرَا معناه وقت نجوم الليل والقمر . ( بِرَأْسٍ مِنْ بَنِي جُشَمَ بْنِ بَكْرٍ . . . نَدُقُّ بِهِ السُّهُولَةَ وَالحزُونَا ) الرأس : الحي العظيم ، ويقال للحي الذي لا يحتاجون إلى إعانة أحد ( رأس ) . وجشم فعل من ( جشمت الأمر ) إذا تكلفته . ومعنى البيت : إنا ندق به كل صعب ولين لقوتنا .