والمُشبَّه : أن
يشتبه الأمر عليهم فلم يعلموا كيف يتوجهون له ، وقوله ( أن يكون ) أراد كراهة أن يكون ، ثم حذف كراهة وأقام أن مُقامها .
ومعنى البيت : إذا تحير الحي وتوقفوا كراهة أن يكون الهول تقدَّمنا ونصبنا الكتائب .
( نَصَبْنَا مِثْلَ رَهْوَةً ذَاتَ حَدٍّ . . . مُحَافَظَةً وَكُنَّا السَّابِقينَا )
ويروى ( وكنا المُستفينا ) أي المتقدمين ، رهوة : جبل ، ويقال رهوة أعلى الجبل ، وقوله ( ذات حد ) أي كتيبة ذات شوكة ، كأنه قال : نصبنا كتيبة ذات حد ، وقيل : المعنى نصبنا حربا ذات حد مثل رهوة ، ومحافظة : منصوب على إنه مصدر ، وإن شئت كان في موضع الحال والمعنى محافظة على أحسابنا .
( بِفِتْيانٍ يَرَوْنَ القَتْلَ مَجْداً . . . شِيبٍ فِي الحُرُوبِ مُجَرَّبِينَا )
المجد : الحظ الوافر الكافي من الشرف والسؤدد ، وأصل المجد في الكثرة .
( حُدَيَّا النَّاسِ كُلِّهِمُ جَمِيعاً . . . مُقَارَعَةً بَنِيهمْ عَنْ بَنِينا )
قالوا معنى ( حُديا الناس ) كما تقول واحد الناس ، وقيل : ( حديا الناس ) معناه نحن أشرف الناس ، يقال : أن حدياك في الأمر ، أي فوقك والحديا : الغاية ، وقالوا : حُديَّا معناه أحدو الناس أسوقهم وأدعوهم كلهم إلى المقارعة لا أهاب أحدا فأستثنيه ، وحُديَّا : تصغير حدوى ويكون من قولهم ( تحدَّيت ) أي قصدت ، فيكون المعنى
شرح القصائد العشر — صفحة 232
مساهمون: يحيى بن علي الشيباني التبريزي
ص٢٣٢