لنُجعة ، فأخبر إنه لا يطمع فيهم ، ويمنعون من يجاورهم ، وبين ذلك فقال :
( نُدَافِعُ عَنْهُمُ الأعْدَاَء قِدْماً . . . وَنَحْمِلُ عَنْهُمُ مَا حَمَّلُونَا )
قِدما : أي قديما ، وقُدْما : أي تقدما ، و ( حملونا ) أي ما جنوا علينا من حمالة أو غيرها .
( نُطَاعِنُ مَا تَرَاخَى النَّاسُ عَنَّا . . . وَنَضْرِبُ بِالسُّيُوفِ إذا غُشِينَا )
ويروى ( ما تراخى الصف عنا ) أي تباعد ، يقال : ( تراخت داره ) إذا بعدت ، وغُشينا : أي دنا بعضُنا من بعض .
( بِسُمْرٍ مِنْ قَنَا الخَطِّىِّ لُدْنٍ . . . ذَوَابِلَ أو ببِيضٍ يَعْتَلِينَا )
الباء في قوله ( بسُمْرٍ ) متعلقة بقوله نُطاعن ، والسُّمر من الرماح أجودها ، ولُدن : لينة ، وذوابل : فيها بعض اليُبس ، يقول : لم تجف كل الجفوف فتنشق إذا طعن بها وتندق ، ويعتلين : أي يعلون رؤوسهم .
( نَشُقُّ بِهَا رُؤُوسَ القَوْمِ شَقًّا . . . وَنُخْلِيهَا الرِّقَابَ فَيَخْتَلِينَا )
( بها ) أي بالسيوف ، و ( نخليها الرقاب ) أي نجعل الرقاب لها كالخلا
شرح القصائد العشر — صفحة 229
مساهمون: يحيى بن علي الشيباني التبريزي
ص٢٢٩