تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح القصائد العشر — صفحة 228

مساهمون:

ص٢٢٨
تُلقى في الرحا في هلاكهم . ( وَإِنَّ الضغْنَ بَعْدَ الضِّغْنِ يَفْشُو . . . عَلَيْكَ وَيُخْرِجُ الدَّاَء الدَّفِينَا ) ويروى ( يبدو ) والضغن : الحقد الذي يخفى ولا يظهر إلا بالدلائل ، والداء : يعني به الحقد ، وأراد بالدفين المستتر في القلب . ( وَرِثْنَا المَجْدَ قَدْ عَلِمَتْ مَعَدٌّ . . . نُطَاعِنُ دُونَهُ حَتَّى يَبِينَا ) المجد : الشرف والرفعة ، وقوله ( حتى يبينا ) معناه حتى يظهر ، ويروى ( حتى نُبينا ) - بضم النون - أي حتى نُبين مجدنا وفضلنا ، ويروى ( حتى يلينا ) أي حتى ينقاد لنا ، وقال أبو جعفر أحمد بن عبيد : الرواية ( حتى يَبينا ) - بفتح الياء - أي حتى ينقطع منهم ، ويصير إلينا ، يقول : أن لآبائنا فعالا صالحا فنحن نرثه لأنه ينسب إلينا ولا يستتر . ( وَنَحْنُ إذا عِمَادُ الحَيِّ خَرَّتْ . . . عَلَى الأحْفَاضِ نَمْنَعُ مَنْ يَلِينَا ) ويروى ( عن الأحفاض ) والعماد : جمع عمود ، والأحفاض ، واحدها حفض . وهو متاع البيت ، ويسمى البعير الذي يحمل المتاع حفضا ، فمن روى ( عن الأحفاض ) أراد عن الإبل ، ومن روى ( على الأحفاض ) أراد على المتاع وقوله ( نمنع من يلينا ) يريد من جاورنا ، ويجوز أن يكون معناه من والانا ، أي من كان حليفا لنا . ومعنى البيت : إنه لا يُطمع فيهم في إقامة ولا ظعن ؛ لأن الأساطين إنما تسقط على المتاع وقت رحيلهم . وكانوا يرحلون إما لخوف وإما