أبو هند : عمرو بن المنذر وهو أبو المنذر أيضا ، وأنظرنا : انتظرنا ، ويجوز أن يكون معناه أخرنا .
( بِأَنَّا نُورِدُ الرَّايَاتِ بِيضاً . . . وَنُصْدِرُهُنَّ حُمْراً قَدْ رَوِينَا )
الرايات : الأعلام ، وبيضا وحمرا : منصوبان على الحال ، وهذا تمثيل ، مثَّل الرايات بالإبل والدم بالماء ، فكأن الرايات ترجع وقد رويت من الدم كما ترجع الإبل وقد رويت من الماء .
( وَأَيَّامِ لَنَا غُرٍّ طِوَالٍ . . . عَصَيْنَا المَلْكَ فِيهَا أن نَدِينَا )
ويروى ( وأيام لنا ولهم طوال ) يقول : وأيام لنا بيض مشهورة ، وواحد الغر أغر ، وقال أبو عبيدة : إنما سمي الأيام غرا طوالا لعلوهم على الملك وامتناعهم منه لعزهم ، فأيامهم غر لهم طوال على أعدائهم ، وقوله : ( وأيام ) معطوف على قوله : ( بأنا ) والمعنى بأيام ، ويجوز أن تجعل الواو بدلا من رُبَّ ، ومن روى ( لنا ولهم ) أراد القبائل ، ولم يجر لها ذكر ، إلا إنه لما ذكر الرايات وإصدارها عُلم أن ثم
مُقاتلين ، فحمل الضمير على المعنى ، وقوله : ( أن ندينا ) أي أن نُطيع ، والدين : الطاعة ، وأن في موضع نصب ، أي في أن ندينا ، ثم حذف ( في ) فتعدى الفعل ، وهذا مُطَّرد ، أن تحذف حروف الجر مع أن لطول الاسم ،
شرح القصائد العشر — صفحة 225
مساهمون: يحيى بن علي الشيباني التبريزي
ص٢٢٥