تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح القصائد العشر — صفحة 208

مساهمون:

ص٢٠٨
حرف واحد ، وفي سكونه إخلال ، فيجب أن يُقوَّي بالحركة ، ومن سكنها قال : هي وإن كانت اسما على حرف واحد فإنه يعتمد على ما قبله لا ينفك منه ؛ فقد صار ما قبله بمنزلة ما هو منه حركة تستثقل في الواو والياء ، فلذلك أُسكنت . ( قَالَتْ : رَأَيْتُ مِنَ الأعَادِي غِرَّةً . . . وَالشّاةُ مُمْكِنَةٌ لَمِنْ هُوَ مُرْتَمِ ) الأعادي : جمع الجمع ، يقال في جمع عدُوّ : عُداة ، وعُدى ، وأعداء ويجمع أعداء على أعاد وأعادي ، والغرة : الغفلة ، والواو في قوله : ( والشاة ممكنة ) واو الحال . ( وَكَأَنَّمَا الَفَتَتْ بِجِيدِ جَدِايَةٍ . . . رَشَإِ مِنَ الغِزْلاَنِ حُرٍّ أَرْثَمِ ) الجيد : العنق ، يقول : كأن جيدها الذي التفتت به جيد جداية ، وهي من الظباء بمنزلة الجدي من الغنم ، وهي التي أتت عليها خمسة أشهر أو ستة والرشأ : الصغير منها ، والأرثم : الذي في شفته العليا بياض أو سواد ، فإن كان في السفلى فهو ألمظ ولمظاء . ( نُبِّئْتُ عَمْراً غَيْرَ شَاكِرِ نِعْمَتِي . . . والكُفْرُ مَخْبَثَةٌ لِنَفْسِ المُنْعِمِ ) قوله : ( لنفس المنعم ) معناه لنفس المنعم عليه ، فيقول : إذا كفره خبث ذلك نفس المنعم الذي له عليه نعمة ، ويقال : طعام مطيبة للنفس ومخبثة لها ، وشراب
شرح القصائد العشر — صفحة 208 | يحيى بن علي الشيباني التبريزي