( إذْ يَتَّقُونَ بِيَ الأسِنَّةِ لَمْ أَخِمْ . . . عَنْهَا ، وَلَكِنِّي تَضَايَقَ مُقْدَمِي )
معنى ( يتقون بي الأسنة ) أي يجعلونني بينهم وبينها ، أي يقدمونني للموت ، وقوله ( لم أخم ) أي لم أجبن و ( تضايق مُقدمي ) أي تضايق الموضع الذي هو قدامي من أن يدنوه أحد ، والمُقدم : الإقدام أيضا ، وكلاهما يحتمل .
ويقع في بعض الروايات هذه الأبيات الثلاثة :
( لمَّا سَمِعْتُ نِدَاَء مُرَّةَ قَدْ عَلاَ . . . وَابْنَيْ رَبِيعَةَ فِي الغُبَارِ الأقْتَمِ )
( وَمُحَلّم ، يَسْعَوْنَ تَحْتَ لِوَائِهِمْ . . . وَالمَوْتُ تَحْتَ لِوَاءٍ آلِ مُحَلّمِ )
محلم : مرفوع بالابتداء ، والجملة في موضع الحال ، كما تقول : كلمت زيدا وعمرو
جالس ، قال الله تعالى : ( يَغْشَى طَائِفَةً مِنْكُمْ وَطَائِفَةٌ قَدْ أَهَمَّتْهُمْ أَنْفُسُهُمْ ) والمعنى عند سيبويه إذ طائفة .
( أَيْقَنْتُ أن سَيَكُونُ عِنْدَ لِقَائِهِمْ . . . ضَرْبٌ يُطِيرُ عَنِ الفِرَاخِ الجُثَّمِ )
( أنْ ) هاهنا هي الثقيلة التي تعمل في الأسماء ومفعول ( يُطِير ) محذوف ، والمعنى بُطِير الهام عن الفراخ الجثَّم ، وإنما شبَّه ما حل الهام بالفراخ .
شرح القصائد العشر — صفحة 210
مساهمون: يحيى بن علي الشيباني التبريزي
ص٢١٠