الملوك تلبسها ، وقوله : ( ليس بتوأم ) أي لم يولد معه آخر فيكون ضعيفا .
( يَا شَاةَ مَا قَنَصٍ لَمِنْ حَلَّتْ لَهُ . . . حَرُمَتْ عَلَىَّ ، وَلَيْتَهَا لَمْ تَحْرُمِ )
قوله ( يا شاة ) كناية عن المرأة ، والعرب تكنى أيضا عن المرأة بالنعجة ، وأراد ( يا شاة قنص ) أي صيد ، وقوله ( لمن حلَّت له ) أي لمن قدر عليها ، وقوله ( حرُمتْ عليَّ ) معناه هي من قوم أعداء ، وقال الأخفش : معنى ( حرُمت على ) أي هي جارتي ، ( وليتها لم تحرم ) أي ليتها لم تكن لي جارة حتى لا تكون لها حُرمة ؛ وقيل : إنما كانت امرأة أبيه ، واحتج من قال أنها كانت في أعدائه بقوله :
عُلِّقْتُهَا عَرَضاً وَأَقْتُلُ قومها
والمعنى على هذا : إنها لما كانت في أعدائي لم أَصل إليها وامتنعت مني ، وأصل
الحرام الممنوع ، وقوله عز وجل : ( وَالحُرُمَاتُ قِصَاصٌ ) فالحرمات : كل ممنوع منك ما بينك وبين غيرك ، وقولهم ( لفلان بي حُرمة ) أي أنا أمتنع من مكروهه ، وحرمة الرجل محظورة به عن غيره ، وقوله عز وجل : ( لِلسَّائِل وَالمَحْرُومِ ) المحروم : هو الممنوع .
( فَبَعَثْتُ جَارِيَتِي ، فَقُلْتُ لهَا : اذْهَبي . . . فَتَجَسَّسِي أَخْبَارَهَا بيَ وَاعْلَمِي )
الياء في قوله ( لي ) تسكن وتفتح ، فمن فتحها قال : أن الياء اسم وهو على
شرح القصائد العشر — صفحة 207
مساهمون: يحيى بن علي الشيباني التبريزي
ص٢٠٧