إضافة الشيء إلى نفسه ، واحتجوا بقول الله تعالى : ( وذَلِكَ دِينُ القَيِّمَةِ ) وهذا عند البصريين لا يجوز ، لأنك إنما تضيف الشيء لتخصصه ، والمضاف إليه غيره ، أو يكون هو بعضه ، فأما قوله عز وجل : ( وَذَلِكَ دِينُ القَيِّمَةِ ) فتقديره عندهم : دين الجماعة القيمة ، وتقدير ( ومشك سابغة ) ومشك حديدة سبغة ، ومن قال ( المشك المسامير ) جعل الجواب أيضا في قوله ( هتكت ) لأن المسامير من الدرع فصير الإخبار عن الدرع ، ومن قال ( المشك الرجل ) فهو عنده بمعنى الشاك ، كأنه يشك الرِّجال في الحربي ، ونظير هذا قول ثعلب في قول الشاعر :
وَمِرْكَضَةٌ صَرِيحِيٌّ أَبُوهَا . . . يُهَانُ لَهَا الغُلاَمَةُ وَالغُلاَمُ
قال : المركضة الركاضة ، أي ذات الركض ، ويروى ( ومُركضة ) بضم الميم ، وجواب قوله ( ومشك سابغة ) على قول من قال ( هو الرجل ) في قوله : ( لما رآني
قد نزلت أريده ) ويجوز أن يكون محذوفا ويكون المعنى ، و ( هتكت فُرُوجها ) شققت ، والحامي : المانع ، والحقيقة : ما يحقُّ على الرجل أن يمنعه ، والمُعلم : الذي قد أعلم نفسه بعلامة في الحرب
( رَبِذٍ يَدَاهُ بِالقِدَاحِ إذا شَتَا . . . هَتَّاكِ غَايَاتِ التَّجَارِ مُلَوَّمِ )
شرح القصائد العشر — صفحة 204
مساهمون: يحيى بن علي الشيباني التبريزي
ص٢٠٤