ووقفت وقام كل شيء على ظله ، والركود : السكون ، والمشوف : الدينار والدرهم عن الأصمعي ، وقال غيره : هو البعير المهنوء ، وقيل : هو الكأس ، والمعروف ما قال الأصمعي ؛ لأنه يقال ( شُفْتُ ) إذا جلوته والمعلم : الذي فيه كتابة ، والباء في ( بالمشوف ) تتعلق بشربت ، وكذلك مِنْ ، والمشوف : أصله مشووف ، ثم ألقيت حركة الواو على الشين ، فبقيت الواو ساكنة وبعدها واو ساكنة ، فحذفت الواو لالتقاء الساكنين ، والمحذوفة عند سيبويه الثانية ؛ لأنها زائدة ، وعند الأخفش الأولى .
( بِزُجَاجَةٍ صَفْرَاَء ذَاتِ أَسِرَّةٍ . . . قُرِنَتْ بأَزْهَرَ فِي الشَّمَالِ مُفَدَّمِ )
ذات أسرة ي ذات طرائق وخطوط ، والمستعمل في واحد الأسِرة سُر وسرر وقوله ( بأزهر ) يعني إبريقا من فضة أو رصاص ، ومُفدم : مشدود فمه بخرقة ، وقيل : مُفدم عليه الفِدام يصفَّى به ويروى ( ملثم ) أي وعليه لئام ، والباء في ( بزجاجة ) تتعلق بشربت ، وقال الأخفش : قوله بزجاجة صفراء هو في اللف نعت للزجاجة ، وهو في المعنى نعت للخمر ، وقال ابن الأعرابي : يجوز أن يكون للخمر والزجاجة ، وقال غيرهما : أراد
شرح القصائد العشر — صفحة 197
مساهمون: يحيى بن علي الشيباني التبريزي
ص١٩٧