تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح القصائد العشر — صفحة 196

مساهمون:

ص١٩٦
ويروى ( سمح مخالطتي ) ، و ( مخالقتي ) في موضع رفع بقوله ( سهل ) أي تسهل مخالقتي ، وإذا : ظرف ، والعامل فيه سهل ، قال أبو جعفر : قد قال قبل هذا ( إن تُغْدِفي دوني القناع ) ثم قال ( أثنى عليَّ بما علمت ) لأن المعنى إذا رآك الناس قد كرهتني فأغدفت دوني القناع توهَّموا أنك استقللتني ، وأنا مستحق لخلاف ما ص فأثنى علىَّ بما علمت ( فإِذا ظُلِمتُ فإن ظُلمِي باسِلٌ . . . مُرٌّ مَذَاقَتُهُ كطَعْم العَلْقَمِ ) معناه إذا ظلمني ظالم فظلمه إياي باسل ، أي كريه هنا ، ويقال للحلال بسل وللحرام بسل ، وقوم بسل إذا كان قتالهم محرما ، والعلقم : الحنظل ، ويقال لكل مر : علقم ، والكاف في قوله ( كطعم ) في موضع رفع على أن يكون مذاقته ابتداء وقوله ( كطعم ) خبرا ، والمعنى مذاقته مثل طعم العلقم ، ويجوز أن يكون مذاقته مرفوعة بقوله مُر ، ويكون كطعم خبرا بعد خبر ، وإن شئت كانت نعتا لقوله مر ، ويجوز على إضمار هي ، كأنه قال : هي مثل طعم العلقم . ( وَلَقَدْ شَرِبْتُ مِنَ المُدَامَةِ بَعْدَمَا . . . رَكَدَ الهَوَاجِرُ بالمَشُوفِ المُعْلَمِ ) يقول : شربت من الخمر بعد ركود الهواجر ، أي حين ركدت الشمس