( سَبَقَتْ يَدَايَ لَهُ بِعَاجِلِ ضَرْبَةٍ . . . وَرَشَاشِ نَافِذَةٍ كَلَوْنِ العَنْدَمِ )
أي عجلت إليه بالطعنة ، والرشاش : ما تطاير من الدم ، والنافذة : الطعنة التي نفذت إلى الجانب الآخر ، ويقال : التي نفذت إلى الجوف ، والعندم :
صبغ أحمر ، وقيل : هو البقم ، وقيل : العصفر ، وقيل : هو صبغ الأعراب ، وهو جمع عندمة ، والكاف في قوله ( كلون العندم ) في موضع جر لأنها نعت لرشاش ، وإن كان رشاش مضافا إلى نكرة لأن الكاف بمعنى مثل ، ومثل وإن أضيفت إلى معرفة جاز أن تكون نكرة ، والدليل على ذلك أن رُبَّ تقع عليها وهي مضافة إلى معرفة ، ورُبَّ لا تقع إلا على نكرة ، وأنشد النحويون :
يَا رُبَّ مِثْلِكِ فِي النِّسَاءِ غَرِيرَةٍ . . . بَيْضاَء قَدْ مَتَّعْتُهَا بِطَلاَقِ
ويجوز أن تكون الكاف في قوله ( كلون في موضع رفع على إضمار مبتدأ ، ويكون التقدير : لونه كلون العندم .
( هَلاَّ سَأَلْتِ الخَيْلَ يَا ابْنَةَ مَالِكٍ . . . أن كُنْتِ جَاهِلَةً بِمَا لَمْ تَعْلَمِي )
يقول : هلا سألت أصحاب الخيل ، وقوله ( إن كنت جاهلة بما لم تعلمي ) يقال : ما في هذا من الفائدة وليس أحد إلا وهو يجهل ما لم يعلمه ؟ فالجواب في هذا أن
شرح القصائد العشر — صفحة 199
مساهمون: يحيى بن علي الشيباني التبريزي
ص١٩٩