بخمر زجاجة ، ثم حذف ، وقيل : قوله ( صفراء ) منصوب على الحال من قوله : ( ولقد شربتُ ) .
( فَإِذَا شَرِبْتُ فَإِنَّنِي مُسْتَهْلِكٌ . . . مَالِي ، وَعِرْضِي وَافِرٌ لَمْ يُكْلَمِ )
يقول : إذا شربت أنفقت مالي وأهلكته في السماح ، والعرض : موضع المدح والذم من الرجل ، والواو في ( وعرضي ) واو الحال ، يقول : أنا أصون عرضي ولا أشح بمالي ، ولم يُكلم : لم يُجرح .
( وَإِذَا صَحَوْتُ فَمَا أُقَصِّرُ عَنْ نَدًى وَكمَا عَلِمْتِ شَمَائِلِي وَتَكَرُّمِي )
يقال : صحا يصحو ، إذا أفاق من سكره ، والندى : السخاء ، وواحد الشمائل شمال ، وهي الخلق ، وجمع في هذين البيتين إنه يسخو على السكر والصحو .
( وَحَلِيلِ غَانِيَةِ تَركْتُ مُجَدَّلاً . . . تَمْكُو فَرِيصَتُهُ كَشِدْقِ الأَعْلَمِ )
الحليل : الزوج ، والمرأة الحليلة ، قيل لهما ذلك لأن كل واحد منهما يحل على صاحبه ، و ( الغانية ) قيل : هي التي استغنت بزوجها ، وقيل : يحسنها ، وقيل : الشابة ، وتمكو : تصفر ، والفريصة : الموضع الذي يُرعد من الدابة والإنسان إذا خاف ، والأعلم : المشقوق الشفة العليا ، والكاف في قوله ( كشدق الأعلم ) في موضع نصب ؛ لأنها نعت لمصدر محذوف ، والمعنى تمكو مكاء مثل شدق الأعلم ، يريد سعة الطعنة ، أي كأن هذه الطعنة في سعتها شدق الأعلم و ( تمكو ) في موضع
الحال .
شرح القصائد العشر — صفحة 198
مساهمون: يحيى بن علي الشيباني التبريزي
ص١٩٨