أي لا آذان لها ، فشبَّه الظليم براع أسود مُجتاب فروة .
( شَرِبتْ بِمَاءِ الدُّحْرُضَيْنِ فأَصْبَحَتْ . . . زَوْرَاَء تَنْفِرُ عن حِيَاضِ الدَّيلَمِ )
أي شربت من ماء الدُّحرضين ، والدحرضان : اسم موضع ، وقيل : هما دُحرض ووسيع ، فغلب أحدهما على الآخر ، والزوراء : المائلة ، يقال : زور يزور زورا فهو أزور ، والمؤنث زوراء ، والديلم : الأعداء ، عن الأصمعي ، وعن أبي عمرو الجماعة ، وقيل : الديلم الظلمة ، وقيل : الديلم الداهية ، وقيل : قُرى النمل ، وقال بعضهم : الديلم ماء من مياه بني سعد ، فيقول : تجانفت عنها لأنها تخافها .
( وكأَنمّا تنأَى بِجانبِ دَفِّها ال . . . وَحشيِّ من هَزِجِ العشِيِّ مُؤَوَّمِ )
ينأى : يبعد ، والدفُّ : الجنب ، والوحشي : الجانب الأيمن من البهائم ، وإنما قيل له وحشي لأنه لا يركب منه الراكب ولا يحلب الحالب ، وعنى يهزج العشي هرا ، كأنه قال : تنأى بدفها من هر يخدشها ، هزج العشي : لأن السنانير أكثر صياحها بالعشيات وبالليل ، و ( من ) تتعلق بينأى ، وال : المشوه الخلق ، وقيل : هو العظيم
الرأس ، رأس مؤوم ، ومعدة مؤومة ، يقال ( أوم فهو مؤوم ) إذا كان عظيم الرأس ، والهزج : تدارك الصوت ، ويروى ( تنأى ) بالتاء ، ويكون الفعل للناقة ، و ( هر ) في البيت
شرح القصائد العشر — صفحة 192
مساهمون: يحيى بن علي الشيباني التبريزي
ص١٩٢