الأليتين ، وإنما تفعل ذلك لنشاطها ، و ( غب السرى ) أي بعد السرى ، وزيافة : تزيف في سيرها تُسرع ، والوطس : الضرب الشديد يقال : وطس يطس ، وكذلك وثم يثم ، وميثم على التكثير ، ومن روى ( موَّارة ) بدل زيافة فإنه أراد السُّرعة ، وقوله ( بذات خُف ) أي بقوائم ذات أخفاف ، أو بأوظفة ذات أخفاف ، ويروى ( بوقع خف ) .
( وَكَأَنَّمَا أَقِصُ الإكَامَ عَشِيَّةً . . . بِقَرِيبِ بَيْنَ المَنْسِمَيْنِ مُصَلَّمِ )
أقص : أكسر ، أي كأنما أكسر الإكام بظليم قريب بين المنسمين ، يقال : ليس بأفرق ، والصلم : قطع كل شيء من أصله ، فالظليم مُصلم ؛ لأنه ليست له أذن ظاهرة ، ومنسماه : ظفراه المقدمان في خفه ، فإذا كان بعيد ما بينهما قيل : منسم أفرق ، وإذا لم يكن أفرق كان أصلب لخفه ، قال النحاس : وروى بعض أهل اللغة ( بقريب بين المنسمين ) واحتج بقراءة من قرأ ( لقد تقطَّع بينكم ) قال : المعنى : لقد تقطع ما بينكم ، وهذا القول خطأ ؛ لأنه إذا أضمر ( ما ) وهي بمعنى الذي حذف الموصول وجاء بالصلة ، فكأنه أضمر بعض الاسم ، فأما قراءة من قرأ ( لقد تقطع بينكم ) فهو عند أهل النظر من النحويين لقد تقطع الأمر بينكم
( تَأوِي لَهُ قُلصُ النَّعَامِ كَمَا أَوَتْ . . . حِزَقٌ يَمَانِيَةٌ لأعْجَمَ طِمْطِمِ )
شرح القصائد العشر — صفحة 190
مساهمون: يحيى بن علي الشيباني التبريزي
ص١٩٠