تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح القصائد العشر — صفحة 191

مساهمون:

ص١٩١
تأوي له ، وتأوي اليه ، بمعنى ، أي يُنقنق لهن فيأوين إليه كما أوت هذه الحزق اليمانية لراع أعجم لا يفهم كلامه ، والحزق : الجماعات ، وهي الحزائق أيضا من الإبل وغيرها ، ويقال : أعجم طمطم وطمطماني ؛ إذا كان لا يفهم الكلام ، والقُلُصُ : أولاد النعام حين يدففن ويلحقن ولم يبلغن المسان ، ويروى ( تبرى له حول النعام كما انبرت ) والحول : التي لا بيض بها ، فيقول : إذا نقنق هذا الظليم اجتمع إليه النعام كما يجتمع فرق الإبل لإهابة راعيها الأعجمي ، وقوله ( تبرى له ) أي تعرض له ، وتبريت لفلان : أي تعرضت له . ( يَتْبَعْنَ قُلّةَ رَأسِهِ ، وَكَأَنَّهُ . . . حَرَجٌ عَلَى نَعْشٍ لَهنَّ مُخيَّمِ ) ( يتبعن ) يعني النعام تتبع الظليم ، وقُلة رأسه : أعلاه ، وكأنه حرج : أي وكأن الظليم حرج ، وهو مركب من مراكب النساء ، وأصله النعش ثم صاروا يشبهون به المركب ، ومُخيم : مجعول خيمة . ومعنى البيت أن النعام تنظر إلى أعلى رأسي هذا الظليم فتتبعه . ( صَعْلٍ يَعُودُ بِذِي العُشَيرةِ بَيْضَهُ . . . كَالعَبْدِ ذِي الفَرْوِ الطَّويلِ الأَصْلَم ) الصعل : الصغير الرأس الدقيق العنق ، ويعود : أي يأتي إلى بيضه ، ومنه ( عُدْتُ المريض ) وذو العشيرة : موضع ، والأصلم : المقطوع الأذنين ، والظلمان كلها صُلم ،
شرح القصائد العشر — صفحة 191 | يحيى بن علي الشيباني التبريزي