تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح القصائد العشر — صفحة 187

مساهمون:

ص١٨٧
الشارب ) في موضع نصب ؛ لأنها نعت لمصدر محذوف ، والمعنى : يفعل مثل فعل الشارب ، والذباب واحد يؤدي عن جماعة والدليل على إنه واحد قول الله عز وجل : ( وَإنْ يَسْلُبْهُمُ الذُّبَابُ شَيْئاً رَ يَسْتَنْقِذُوهُ مِنْهُ ) وجمعه أذبة في أقل العدد ، وذِبَّان في الكثرة ، وقوله ( ليس ببارح ) أي بزايل ، يقال ( ما برحت قائما ) أي ما زلت . ( هَزِجاً يَحُكُّ ذِرَاعَهُ بِذِرَاعِهِ . . . قَدْحَ المُكِبِّ عَلَى الزِّنَادِ الأجْذَم ) الهزج : السريع الصوت المدارك صوته ، والهزج : خفة وتدارك ، ويقال ( فرس هزج ) إذا كان خفيف الرفع والوضع سريع المناقلة ، ويروى ( هَزِجاً ) و ( هَزَجاً ) بكسر الزاي وفتحها ؛ فمن كسر الزاي منه فهو منصوب على الحال ، وإذا فتحت الزاي من هزج فهو مصدر ، وكسر الزاي أجود ؛ لأن بعده ( يحك ) ولك يقل حكا ، ويحكُّ أيضا في موضع نصب على الحال ، ومعنى ( يحكُّ ذراعه بذراعه ) أي يمر إحداهما على الأخرى ، وكذلك الذباب ، ويروى ( يسن ذراعه بذراعه ) وأصل السن التحديد ، يريد ( قدح المكب الأجذم ) على الزناد ) فهو يقدح بذراعه ، فشبه الذباب به إذا سن ذراعه بالأخرى ، وقال بعضهم : الأجذم هو الزناد ، وهو قصير ، فهو أشد لإكبابه عليه ، فشبه الذباب إذا سن ذراعه بالأخرى برجل أجذم قاعد يقدح نارا بذراعيه ،