تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح القصائد العشر — صفحة 184

مساهمون:

ص١٨٤
بالعذب أن رائحته طيبة فقد عذُب لذلك ، ويريد بالمطعم المُقبَّل ، و ( إذ ) في موضع نصب ، والمعنى عُلِّقتها إذ تستبيك ، وإن شئت كان بمعنى اذكر ، وقوله ( عذب ) نعت ، ومُقبَّله : مرفوع به ، وإن شئت رفعت عذبا ولذيذا وكان المعنى مُقبلّله عبٌ لذيذُ المطعم . ( وَكَأَنَّ فَأرَةَ تَاجِرٍ بِقَسِيمَةٍ . . . سَبَقَتْ عَوَارِضَهَا إِلَيْكَ مِنَ الفَمِ ) معناه ( وكأن فأرة مسك ) والتاجر هنا : العطَّار ، ويسأل عن هذا فيقال : لم خصَّ فأرة التاجر دون فأرة الملك ؟ فيقال : إنما خص فأرة التاجر لأنه لا يتربص بالمسك إذ كان يتغير فمسكه أجود ، وقال الأصمعي : العوارض منابت الأضراس ، واحدها عارض ، وهذا الجمع الذي على فواعل لا يكاد يجيء إلا جمع فاعلة نحو ضاربة وضوارب ، إلا أنهم ربما جمعوا فاعلا على فواعل لأن الهاء زائدة كهالك وهوالك ، فعلى هذا جمع عارضا على عوارض أي سبقت الفأرة عوارضها ، وإنما يصف طيب رائحة فيها ، وخبر كأن قوله سبقت ، وقوله ( بقسيمة ) تبيين وليس بخبر كأن ، والقسيمة قالوا : هي الجونة ، وقيل : سوق المسك ، وقيل : هي العير التي تحمل المسك .