تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح القصائد العشر — صفحة 181

مساهمون:

ص١٨١
عُلقتها : أي أحببتها ، وبفلان علق وعلاقة من فلانة ، وقوله ( عرضا ) معناه كانت عرضا من الأعراض اعترضني من غير أن أطلبه ، ونصب ( عرضا ) على البيان ، وفي قوله ( زعما ) قولان : أحدهما أني أحبها وأقتل قومها فكان حبها زعما مني ، والقول الآخر أن أبا عمرو الشيباني قال : يقال ( زَعِمَ يَزْعَم زَعَما ) إذا طمع ، فيكون على هذا الزَّعم اسما يعني الزعم ، وقال ابن الأنباري : معناه علقتها وأنا أقتل قومها فكيف أحبها وأنا أقتلهم ؟ أم كيف أقتلهم وأنا أحبها ؟ ثم رجع مخاطبا لنفسه فقال : ( زعما لعمرُ أبيكَ ليسَ بمزعم ) أي هذا فعل ليس بفعل مثلي ، والزعم : الكلام ، ويقال : ( أمر فيه مزاعم ) أي فيه منازعة ، قال : والعرض منصوب على المصدر ، والزعم كذلك أيضا . ( وَلَقَدْ نَزَلْتِ فَلاَ تَظْنِّي غَيْرَهُ . . . مِنِّى بِمَنْزِلَةِ المُحَبِّ المُكرَمِ ) الباء في قوله ( بمنزلة ) متعلقة بمصدر محذوف ؛ لأنه لما قال ( نزلت ) دل على النزول ، وقال أبو العباس في قوله عز وجل : ( وَمَنْ يُرِدْ فِيهِ بِإلْحَادٍ بِظُلْمٍ ) أن الباء متعلقة بالمصدر ؛ لأنه لما قال : ( ومَنْ يُرِدْ ) دلَّ على الإرادة ، وقوله ( بمنزلة ) في موضع نصب ، والمعنى : ولقد نزلت منى منزلة مثل منزلة المحب . وقوله ( فلا تظني غيره ) أي لا تظني غير ما أنا عليه من محبتك ، والمُحب جاء على أحب وأحببت ، والكثير في كلام العرب محبوب . ( كَيْفَ المَزَارُ وَقَدْ تَرَبَّعَ أَهْلُهَا . . . بِعُنًيْزَتْينِ وَأَهْلُنَا بِالْغَيْلَمِ ؟ ) يقال ( تربع القوم ) نزلوا في الربيع ، وعنيزتان والغيلم : موضعان يقول : كيف أزورها وقد بعدت عنى بعد قربها وإمكان زيارتها ؟ والمزار : مرفوع بالابتداء