على مذهب سيبويه ، وبالاستقرار على مذهب غيره .
( أن كُنْتِ أَزْمَعْتِ الفِراقَ فَإنَّمَا . . . زُمَّتْ رِكَابُكُمُ بِلَيْلٍ مُظْلِمِ )
يقال : أزمعت ، وأجمعت ، فأنا مُزمع ، والرِّكاب : لا يستعمل إلا في الإبل خاصة والركب : الجماعة الذين يركبون الإبل وقوله ( زُمَّتْ ركابكم ) أي شدت بالأزمة ، والمعنى أن هذا أمر أحكمتموه بليل ، فكأن أجمالكم زُمَّتْ في ذلك الوقت ، وتما قصد الليل لأنه وقت تصفو فيه الأذهان ، ولا يشتغل القلب بمعاش ولا غيره .
( مَا رَاعَنِي إِلاَّ حَمُولَةُ أَهْلِهَا . . . وَسْطَ الدِّيَارِ تَسَفُّ حَبَّ الخِمْخِمٍ )
( راعني الشيء ) أي أفزعني ، والحمولة : الإبل التي يُحمل عليها ، ووسط : ظرف ؛ وإذا لم يكن ظرفا حركت السين فقلت : وسَطُ الدار واسِعٌ ، وتَسَفُّ : تأكل ، يقال : سففتُ الدواء وغيره أسفه ، وقال أبو عمرو الشيباني : الخمخم : بقلة لها حب أسود إذا أكلته الغنم قلت ألبانها وتغيرت ، وإنما يصف أنها تأكل هذا لأنها لم تجد غيره ، وروى ابن الأعرابي ( الحمحم ) بالحاء غير معجمة ، وقال : الحمحم أسرع
شرح القصائد العشر — صفحة 182
مساهمون: يحيى بن علي الشيباني التبريزي
ص١٨٢