و ( عمي ) قال الفراء : عم وأنعم واحد ، يذهب إلى أن النون حفت منه ، كما حذفت
فاء الفعل من قولك خُذ وكُلْ ويروى أن أبا ذر لما أتى النبي صلى الله عليه وسلم فقال له : ( أنعم صباحا ) قال له النبي صلى الله عليه وسلم : ( إن الله قد أبْدَلَنِي منها ما هو خير منها ) فقال له أبو ذر : ما هي ؟ قال : السلام ؛ ومعنى ( اسلمي ) سلمك الله من الآفات .
( فَوَقَفْتُ فِيهَا نَاقَتِي وَكَأَنَّهَا . . . فَدَنٌ ؛ لأقِضيَ حَاجَةً المُتَلَوِّم )
الفدن : القصر ، والمتلوم : المتمكث ، وعنى بالمتلوم نفسه ، وقوله : ( لأقضي ) منصوب بإضمار أن ، ولام كي بدل منها ، واللام متعلقة بقوله فوقفت فيها .
( وَتَحُلُّ عَبْلَةُ بِالجِواءِ وَأَهْلُنَا . . . بِالحَزْنِ فَالصَّمَّانِ المُتَثَلّم )
حل يحل فهو حال ، إذا نزل ، وحل يحل إذا وجب فهو حال ، وحل من إحرامه يحل فهو حلال ، ولا يقال حال ، والصَّوَّان والصَّمَّان : موضع ، ويقال : جبل ، والصَّمان والصوان في الأصل : الحجارة ، والصوان يستعمل لحجارة النار خاصة ، وكانت العرب تذبح بها ، وقال أبو جعفر : الجواء بنجد ، والحزن لبني يربوع ، والصمان لبني تميم ، ومتثلم مكان .
( حُيِّيتَ مِنْ طَلَلٍ تَقَادَمَ عَهْدُهُ . . . أَقْوَى وَأَقْفَرَ بَعْدَ أُمِّ الهَيْثَمِ )
حُيِّيت : من التحية ، والتحية في الأصل : الملك ، تقادم عهده : أي قدم العهد به وطال ، وأقوى : خلا ، قال عز وجل : ( نَحْنُ جعَلْنَاهَا تَذْكِرَةً وَمَتَاعَاً للمُقْوِينَ )
شرح القصائد العشر — صفحة 178
مساهمون: يحيى بن علي الشيباني التبريزي
ص١٧٨