( أَدْعُو بِهِنَّ لِعَاقِرٍ أو مُطْفِلٍ . . . بُذِلَتْ لِجِيرَانِ الجَمِيعِ لِحَامُهَا )
يقول : أدعو بهذا المغالق لأيسر بها على ناقة عاقر : أي لا تلد ، وناقة مُطفل : معها ولد صغير ، والعاقر أسمن ، والمطفل أغلى ، واللحام : جمع لحم ، يقال : لحم وألحم ولحمان ولحام ، ويروى ( لجيران الشتاء ) و ( لجيران العشى ) .
( فَالضَّيْفُ وَالجَارُ الغَرِيبُ كَأَنَّمَا . . . هَبَطَا تَبْالَةَ مُخْصِباً أَهْضَامُهَا )
ويروى ( والجار الجنيب ) وأراد بالضيف النازل غير المقيم ، والجار الجنيب : الغريب ، وكذلك الجانب ، والجُنُب ، وتبالة : اسم موضع ، يقال : إنه كثير الخصب ، ومن أمثالهم ( ما نزلت تبالة لتحرم الأضياف ) ، والأهضام : بطون منهضمة ،
واحدها هضم ، وفيها نخل كثير ، يقول : فإذا نزل بهم الضيف صادف عندهم من الخصب والفواكه ما يصادفه بتبالة إذا هبطها ، وإنما يعني نفسه ، أي إذا نزل عليَّ ، ومخصبا : نصب على الحال من تبالة ، والأهضام : رفع بمخصب ، وخص ما تطامن من الأرض لأن السيل إليه أوصل فهو أخصب .
ومعنى البيت : أن ضيفه وجاره بمنزلة من نزل تبالة من الخصب .
( تَأْوِي إلى اْلأَطْنَابِ كُلُّ رَذِيَّةٍ . . . مِثْلِ البَلِيَّةِ قَالِصٍ أَهْدَامُهَا )
شرح القصائد العشر — صفحة 170
مساهمون: يحيى بن علي الشيباني التبريزي
ص١٧٠