تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح القصائد العشر — صفحة 173

مساهمون:

ص١٧٣
( فَضْلاً ، وَذُو كَرَمٍ يُعِينُ عَلَى النَّدَى . . . سَمْحٌ كَسُوبُ رَغَائِبٍ غَنَّامُهَا ) معناه يفعل ذلك رغبة في الفضل ، وذو كرم : مرفوع على معنى ومنا ذو كرم ، وقوله ( يعين على الندى ) يعني السخاء والبذل ، ويروى ( يُعين على العلى ) يعني ما يرفع ، والسمح : السهل الأخلاق ، و ( كسوب رغائب ) أي يغنمها من أعدائه . ( مِنْ مَعْشَرٍ سَنَّتْ لَهُمْ آبَاؤُهُمْ . . . وَلِكُلِّ قَوْمٍ سُنَّةٌ وَإِمَامُهَا ) يقول : هؤلاء الذين ذكرت من معشر هذه العادة فيهم سُنَّة ، و ( لكل قوم سنة ) معناه سَنَّ لهم آباؤهم سُنة ، وعلموهم مثال السنة ، والإمام : المثال ، والسُّنَّة : الطريق ، والأمر الواضح . ومعنى البيت إنَّا ورثنا هذه الأفعال عن آبائنا ، ولم يزل هذا الشرف فينا متقدما . ويروى بعده هذا البيت : ( أن يَفْزَعُوا تُلْقَ المَغَافِرُ عِنْدَهُمْ . . . وَالسِّنُّ يَلْمَعُ كَالكَوَاكِبِ لاَمُهَا ) يريد بالسِّنِّ الأسنَّة ، واللام : جمع لامة ، وهي الدرع . ( لاَ يَطْبَعُونَ وَلاَ يَبُورُ فَعَالُهُمْ . . . إِذْ لاَ تَمِيلُ مَعَ الهَوَى أَحْلاَمُهَا ) لا يطبعون : أي لا تدنس أعراضهم ، و ( لا يبور فعالهم ) أي لا يهلك ، و ( بار الطعام ) إذا كسد . والمعنى : إنَّا لا نميل مع هوانا ، وإن عقولنا تغلب هوانا .