تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح القصائد العشر — صفحة 168

مساهمون:

ص١٦٨
عاقبتها ، ثم قال ( تُرجى نوافلها ) يعني الغنيمة والظفر ، ويخشى ذامها : أي عيبها . وقيل : المعنى وجماعة كثيرة غرباؤها ، وقيل : إنما يريد قُبَّة النعمان ، وجعلها كثيرة الغرباء لاجتماع الناس عندها ، وجعلها مجهولة لأن بعضهم لا يعرف بعضا إلا بالسؤال ، وقيل : يريد وأرض كثيرة غرباؤها ، أي أرض يضل بها من يسلكها إذا جهل طرقها ، وإنما وقع الاختلاف في المعنى لأنه أقام الصفة مقام الموصوف ، فاحتمل هذه المعاني ، إلا أن الأشبه بما يريد الجماعة ، لأن بعد هذا البيت ( أنكرت باطلها وبؤت بحقها ) وإقامة الصفة مقام الموصوف في مثل هذا قبيح ؛ لما يقع فيه من الإشكال ، ألا ترى إنك لو قلت ( مررت بجالس ) كان قبيحا ، ولو قلت ( بظريف ) كان حسنا ، وغرباؤها مرفوع بكثيرة ، أي كثرت غرباؤها . ( غُلْبٌ تَشَذّرُ بِالذُّحُولِ كَأَنّهَا . . . جِنُّ البَدِيِّ رَوَاسِياً أقْدْامُهَا ) الغلب : الغلاط الأعناق ؛ تشذر : أي يُوعد بعضهم بعضا ، وقيل : التشذر رفع اليد ووضعها ، أي أنهم كانوا يفعلون ذلك إذا تفاخروا وتثالبوا وتشذرت الناقة : إذا شالت بذنبها ، والذحول : جمع ذحل ، وهو الحقد ، والبدي : البادية ، وقيل : البدي موضع ، والرواسي : الثوابت ، ورواسيا منصوب على الحال ، وصرفه للضرورة ، وأقدامها رفع برواس ، وقال ابن الأنباري : البدي واد لبني عامر ، ويروى ( غلب تشازر ) وتشازرهم : نظر بعضهم إلى بعض بمآخير أعينهم . ( أَنْكَرْتُ باطِلَهَا ، وَبُؤْتُ بِحَقِّهَا . . . يَوْماً ، وَلَمْ يَفْخَرْ عَلَىَّ َكِرَامُهَا ) ويروى ( وبؤت بحقها عندي ) ومعناه انصرفت به ، جاء في الحديث ( باء