طلحة بالجنة ) أي انصرف بها ، وقيل : بؤت اعترفت ، وهذا البيت متعلق بقوله ( وكثيرة غرباؤها ) والمعنى : وكثيرة غرباؤها أنكرت باطلها : أي رددته ، وبؤت بحقها : أي احتملته ولزمته ، و ( لم يفخر على كرامها ) أي أن فخري ظاهر بيِّن ، وقيل : بؤت
بحقها أي بحقي ؛ لأني فخرت بحق ، وأصل الفخر الارتفاع والتعظيم ، يقال ( دار فاخرة ) أي مرتفعة عظيمة ، و ( ناقة فخور ) أي عظيمة الضرع ، قال القطامي :
وَتَراهُ يَفْخَرُ أن تَحُلَّ بُيُوتُه . . . بِمَحَلَّة الزَّمِرِ القَصِيرِ عِنَانَا
أي يرفع نفسه أن تحل بيوته بمحلة الزمر ، وهو الناقص ، وقالوا في ( أنكرت باطلها ) أي أنكرت ما فخر به الوفود من الباطل .
( وَجَزُورِ أَيْسَارٍ دَعَوْتُ لِحَتْفِهَا . . . بِمَغَالِقٍ مُتَشَابِهٍ أَعْلاَمُهَا )
ويروى :
دعوت إلى الندى . . . بمغالق متشابه أجسامها
الجزور : الناقة تشتري للذبح ، وجمعها جزائر وجزر ، والأيسار : جمع يسر ، وهو الذي يضرب بالقداح ، ويقال له أيضا ياسر ، وقوله ( لحتفها ) أي لنحرها ، والمغالق : القداح التي يُضرب بها ، الواحد مِغلق ومغلاق ، وإنما سميت مغالق لأنه يجب بها غلوق الرهن ، يقال : غلق الرهن يغلق غلقا وغلوقا ؛ إذا لم يقدر على فكه ، والأعلام : العلامات ، واحدها علم ، و ( متشابه أجسامها ) أي يشبه بعضها بعضا وهي على قدر واحد .
شرح القصائد العشر — صفحة 169
مساهمون: يحيى بن علي الشيباني التبريزي
ص١٦٩