تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح القصائد العشر — صفحة 166

مساهمون:

ص١٦٦
منيفة ) أي كجذع نخلة مُنيفة ، والجرداء : التي قد انجردت من سعفها وليفها ، ويحصر : يكل ويضجر ، والجرام : القطاع ، ويروى ( جَرامها ) بفتج الجيم . ( رَفَّعْتُهَا طَرَدَ النَّعَامِ ، وَفَوْقَه ، حَتَّى إذا سَخِنَتْ وَخَفَّ عِظَامُهَا ) أي رفعتها في السير ، وطرد النعام : عدوه ، يقال : طَرَد ، وَطَرْد ، وفوقه : يعني فوق الطّرَد ، وطَرَدَ منصوب لأن معنى رفعتها طَرَدْتها ، وسخنت : حميت من العرق ، ويروى سخُنِت وَسَخِنت ، من قولهم : سخنت عين الرجل ، ومعنى ( سَخِنت عين الرجل ) على التمثيل ، كأنها سخنت من الدمع ، كما أن معنى ( قرَّتْ ) كفت من الدمع ، وقيل معنى قرت من القرَّة ، وقوله ( خف عظامها ) وقيل : المعنى إنها إذا كثر عرقها خف عظامها ، وقيل : معنى ( خف عظامها ) أسرعت ، كما تقول : خَفَّ فلانٌ في حاجتي ، ولم يقل ( خَفّت ) لأن التأنيث غير حقيقي . ( قَلِقَتْ رِحَالَتُهَا ، وَأَسْبَلَ نَحْرُهَا . . . وَابْتَلَّ مِنْ زَبَدِ الحَمِيمِ حِزَامُهَا ) الرحالة : سرج كان يعمل من جلود الشتاء بأصوافها يُتخذ للجري الشديد ، و ( أسبل نحرها ) أي سال بالعرق ، والحميم : العرق ، والحميم في غير هذا : الماء الحار ، والقريب ، يقول : أسرعت فقلقت رحالتها ، وليس ذلك من ضُمر ، وقال بعض أهل اللغة : الرحالة شبيه بالسرج لا قربوس له ولا مؤخرة ، وربما كان من لبود ، وربما كان من بُجُد ، و ( قلقت ) جواب حتى إذا . ( تَرْقَى ، وَتطعُنُ فيِ العِنَانِ ، وَتَنْتَحِي . . . وِرْدَ الحَمَامَةِ إِذْ أَجَدَّ حَمَامُهَا ) يصف إنها ترفع رأسها فكأنها تصعد ، وتطعن : أي تعتمد في العنان كما