إلى أعلامهن ، والهاء في ( قتامها ) تعود على مرهوبة ، وقال ابن الأنباري ، وقال ابن الأنباري : حرج إلى أعلامهن معناه دائم إلى أعلامهن قتامها وثابت معهم ، يقال : حرج
الموت بآل فلان ، أي لصق وثبت ، والحَرِجُ والحَرَجُ : الشديد الضيق ، والقتام رفع بحرج .
( حَتَّى إذا أَلْقَتْ يَداً فِي كَافِرٍ . . . وَأَجَنَّ عَوْرَاتِ الثُّغُورِ ظَلاَمُهَا )
( ألقت ) يعني الشمس أضمرها ولم يجر لها ذكر ، ومعنى قوله ( ألقت يدا ) أي بدأت في المغيب ، ومنه يقال ( وضع فلان يده في كذا وكذا ) إذا بدأ فيه ، وعنى بالكافر الليل لأنه يستر بظلمته ، وأجن : ستر ، وعورات الثغور : المواضع التي تؤتى المخافة منها ، وكل مكان يتخوف منه فهو ثغر ، وفرج ، و ( مدينة مُعورة ) إذا كان فيها مكان يتخوف منه .
( أَسْهَلْتُ وَانْتَصَبَتْ كَجِذْعِ مُنِيفَةٍ . . . جَرْدَاَء يَحْصَرُ دُونَهَا جَرَّامُهَا )
أسهلت : أي نزلت من مرقبتي إلى السهل ، فنصبت عنقها من مرحها ولم تكسرها ، أي لما غربت الشمس ولم أتمكن من حراسة أصحابي على المرتقب صرت إلى السهل من الأرض ، والفرس يقع على الذكر والأنثى ، إلا أنك تقول في التصغير للذكر فُريس ، وللأنثى فُريسة ، هذا قول البصريين ، وقوله ( كجذع
شرح القصائد العشر — صفحة 165
مساهمون: يحيى بن علي الشيباني التبريزي
ص١٦٥