تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح القصائد العشر — صفحة 159

مساهمون:

ص١٥٩
لأنه في موضع فعل الأمر ، ثم سمى به فبنى كما بني الأمر ، والاختيار ما قال سيبويه أن هذا يجري مجرى ما لا ينصرف ، وهو اختيار سيبويه ؛ فيكون كساب بفتح الباء ، والرواية على هذا ، وضُرِّجت : لطخت بالدم ، وغُودر : تُرِك ، وسخام : اسم كلب ، والهاء تعود على الكلاب . ( فَبِتِلْكَ إِذ رَقَصَ اللوامِعُ بِالضُّحَى . . . وَاجْتَابَ أَرْدِيَةَ السَّرابِ إِكَامُهَا ) معناه فبتلك الناقة أقضى اللبانة ، ورقص : اضطرب ، واللوامع : الأرضوان التي تلمع بالسراب ، الواحدة لامعة ، وقيل : أراد باللوامع الآل تراها كأنها تنزو ، والآل يكون بالضحى ، وهو الذي يرفع كلَّ شيء ، والسراب : نصف النهار ، وهو الذي يلزق بالأرض ، وقوله ( بالضحى ) أراد في الضحى ، واجتاب : لبس ، يقال : جبت الثوب إذا لبسته ؛ ومنه سمي الجيب لأنه منه يُلبس القميص ، وهذا الفعل من ذوات الياء من جاب يجيب ) وأما جاب الأرض يجُوبها إذا قطعها ومرَّ فيها فمن ذوات الواو والإكام : الجبال الصغار ، يصف أن السراب قد غطَّى الإكام فكأم الإكام قد لبسته . ( أَقْضِى اللُّبَانَةَ لاَ أُفَرِّطُ رِيبَةً . . . أو أن يَلُومَ بِحَاجَةٍ لَوَّامُهَا ) ( أقضى ) متعلقة بقوله فبتلك ، وهذا يسمى التضمين ، واللبانة : الحاجة ، لا أفرط : لا أقصر ، أي أمضى في الحاجة ولا أقصر فيها ، قال أبو الحسن : ويروى ( أقضى اللبانة أن أفرط ريبة ) بنصب ريبة ورفعها ؛ فمن رفع جعله خبر الابتداء ، والمعنى تفريطي ريبة ، ومن نصب فالمعنى مخافة أن أفرط ، ثم حذف مخافة ، هذا قول البصريين ، وقال الكوفيون : لا مضمرة ، والمعنى لئلا أفرط