له الإعراب لمضارعته الأسماء ، وصار الإعراب فيه يفرق بين المعاني ، ألا ترى أنك إذا قلت : ( لا تأكل السمك وتشرب اللبن ) كان معناه خلاف معنى قولك ( وتشربُ اللبن ) ولو جاز أن يسكن الفعل المستقبل لجاز أن يسكن الاسم ، ولو جاز أن يسكن الاسم لما تبينت المعاني .
( بَلْ أَنْتِ لاَ تَدْرِينَ كَمْ مِنْ لَيْلَةٍ . . . طَلْقٍ لَذِيذٍ لهوُهَا وَنِدَامُهَا )
( كم ) تقع في كلام العرب للتكثير ، وليلة طلق وطلقة ؛ إذا لم يكن فيها حرٌّ يؤذي ولا برد ، وقوله ( لذيذ لهوها وندامها ) أضاف اللهو إلى الليلة على المجاو ، وإنما اللهو فيها ، والنِّدام : المنادمة ، ولهوها رفع بلذيذ .
( قَدْ بِتُّ سَامِرَهَا وَغَايَةَِ تَاجِرِ . . . وَافَيْتُ إِذْ رُفِعَتْ وَعَزَّ مُدَامُهَا )
سامرها : من السمر وهو حديث الليل ، قال أبو إسحاق : ويقال لظل القمر ( السمر ) والذين يتحدثون فيه السُّمار ، والتاجر : الخمار ، وغايته رايته التي ينصبها ليُعرف موضعه ، و ( غاية تاجر ) جرُّها من وجهين ، أحدهما أن يكون جعل الواو بدل رُبَّ ، والآخر أن يكون عطفها على ليلة في البيت الذي قبله ،
شرح القصائد العشر — صفحة 161
مساهمون: يحيى بن علي الشيباني التبريزي
ص١٦١