وإنما جاء بالألف في ( كلا ) وهو في موضع نصب ليفرق بين الألف إذا كان أصلها الواو والياء وبينها إذا لم يكن لها أصل ، ولما لم يعلم أن الألف في ( كلا ) منقلبة من شيء تثبت للفرق في موضع الرفع والنصب والجر ، و ( خلفها ) مرفوع على إنه بدل من مولى و ( أمامها ) معطوف عليه ، ويجوز أن يكون مولى مرفوعا بالابتداء وخلفها خبره ، والجملة خبر أنَّ ، ويجوز أن يكون خلفها وأمامها مرفوعين على أنهما خبر ابتداء محذوف ، كأنه قال : هما خلفها وأمامها ، وقال ابن كيسان : يجوز أن يكون ( كلا ) في موضع رفع ، كأنه قال : فغدت وكِلاَ الفرجين تحسب إنه مولى المخافة ، وأما قوله : ( أنه ) ولم يقل انهما فهو محمول على معنى قولك كل واحد من الفرجين تحسب إنه مولى المخافة .
( حَتَّى إذا يَئِسَ الرُّمَاةُ وَأَرْسَلُوا . . . غُضْفاً دَوَاجِنَ قَافِلاَ أَعْصَامُهَا )
يعنى إذا يئس الرماة من البقرة أن ينالها نبلهم أرسلوا الكلاب الغضف ، والبواو زائدة ، واحتج صاحب هذا القول بقوله تعالى : ( حَتَّى إذا
شرح القصائد العشر — صفحة 156
مساهمون: يحيى بن علي الشيباني التبريزي
ص١٥٦