تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح القصائد العشر — صفحة 152

مساهمون:

ص١٥٢
( بَاتَتْ وَأَسْبَلَ وَاكِفٌ مِنْ دِيمةٍ . . . يُرْوِى الخَمَائِلَ دَائِماً تَسْجَامُهَا ) أسبل : سال واسترخى ، يقال : أسبل إزاره ، ورفله ، وجاء يجر سبلته ؛ إذا جاء يجر إزاره ، وقال أبو زيد : يقال ( أسبلت السماء إسبالا ) وهو المطر الذي بين السماء والأرض حين يخرج من السحاب ولم يصل إلى الأرض ، والاسم السبل ، ويقال : بات يفعل كذا ، إذا فعله ليلا ، وليس بات بمعنى نام ، لأنك تقول : بات فلان يصلي ؛ إذا لم يزل يصلي بالليل ، والواكف : القطر ، والديمة : المطر الدائم ، والخمائل : جمع خميلة ، وهي الرملة التي قد غطاها النبت كأنه أخملها ، والتسجام : المطر الجود . وفيه من النحو إنه لم يأت لباتت بخبر ؛ فالمعنى باتت بهذه الحال ، ثم حذف لعلم السامع ، ويجوز أن يكون باتت بمعنى دخلت في المبيت فلا تحتاج إلى خبر ، كما تقول ( أصبح ) إذا دخل في الإصباح ، ونصب ( دائما ) على إنه حال من المضمر الذي في ( يروى ) ورفع تسجامها بدائم ، ويجوز رفع دائم على إنه خبر الابتداء قُدِّم ، ويكون المعنى تسجامها دائم ، ويجوز أن تنصب دائما على الحال من وجه آخر ، ويكون المعنى يروى تسجامها دائما . يقول : باتت هذه البقرة بعد فقدها ولدها ممطورة تمطرها الديمة التي وصفها . ( تَجْتَافُ أَصْلاً قَالِصاً مُتَنَبِّذَا . . . بِعُجُوبِ أنْقَاءٍ يَمِيلُ هَيَامُهَا ) تجتاف : تدخل في جوفه ، والقالص : المرتفع الفروع ، وقيل : معنى قالص الفروع إنه ناحية ، والمتنبذ : المتنحى ، يقال : جلس فلان متنبذا عن الناس ، وجلس نَبذة ونُبذة عنهم ، أي متنحيا ، وقيل : معنى قوله متنبذا متفرقا ، والعجوب : جمع عجب وهو أصل الذنب ، وإنما يريد هنا أطراف الرمال ، والأنقاء : جمع نقا وهو الكثيب من الرمل الذي لم يخالطه غيره ، ويقال في تثنيته : نقوان ، وحكى الفراء نقيان ، ولا يعرفه البصريون ، والهيام . الرمل اللين ، وقيل : هو